اخبار عاجلهمقالاتمقالات كتاب الموقع

المفكر الكويتي حجاج بوخضور يكتب: قراءة نفسية في سب الرموز الدينية

ميلُ بعض المتعصّبين من أهل الاهواء والفرق الضالة إلى التطاول على أمهات المؤمنين والصحابة وعلى العلماء الربانيين، ليس معتقدا مذهبيا فحسب، بل عَرض لاضطراب نفسي أعمق: مظلومية متراكمة، ونقص يبحث عن خصم رمزي، وهروب من نقص وعن مواجهة شعور دفين بالذنب تجاه خيانة الأسلاف لرموزهم؛ ذنب لم يُفهم بعدل، بل وُرِّث جرحا لا عبرة…

فحين يعجز الوعي عن مصالحة الحقيقة، يصنع من الرمز ساحة انتقام، ويعلّق عليه آلام عجز لم يفهمها، وذنوبا لم يملك شجاعة مواجهتها.. عندها لا يعود الدين تزكية للنفس، بل قناعا للغلّ؛ ولا تعود الذاكرة بابَ عبرة، بل وقودا لإدامة الجرح…

والأخطر أن الإساءة إلى المقدّسات لا تنصف مظلوما، ولا تردّ حقا، ولا تصحح تاريخا؛ بل تكشف عجزا أخلاقيا عن الفصل بين طلب الحقيقة وشهوة التشويه للتعويض هو النقص والحقد..

فالوعي المتزن يقرأ الجراح ولا يعبدها، يحاكم الوقائع ولا يسبّ الرموز، ويفهم الخلاف من غير أن يحوّله إلى مرض في الضمير…

ومن لم يُطهر ذاكرته بالعدل، جعل من ماضيه سجنا، ومن خصومته دينا، ومن لسانه شاهدا على خراب قلبه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى