من مبادرة للبهجة إلى واقعة مثيرة للجدل.. تفاصيل أزمة «مياه العيد» ورواية أسرة المتهمين

أثارت واقعة إلقاء المياه على المصلين عقب صلاة العيد حالة من الجدل الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتشار مقطع فيديو يظهر مجموعة من الشباب أثناء قيامهم بهذا التصرف، ما أدى إلى إلقاء القبض عليهم وفتح باب التساؤلات حول ملابسات الحادث.
بداية القصة.. مبادرة لإدخال السرور
وفي رواية جديدة، كشف يسري خطاب، شقيق المتهمين، تفاصيل الواقعة، مؤكدًا أن ما حدث لم يكن تصرفًا عشوائيًا، بل امتدادًا لمبادرة عائلية مستمرة منذ نحو ست سنوات، تهدف إلى إدخال البهجة على المواطنين في صباح العيد.
وأوضح أن الأسرة اعتادت تجهيز بالونات تحتوي على نقود بسيطة وحلوى، وإلقائها من شرفة المنزل على المصلين عقب انتهاء الصلاة، وهو تقليد لاقى استحسانًا من الأهالي على مدار السنوات الماضية.
تكرار أزمات بسبب التزاحم
وأشار إلى أن المبادرة شهدت في العام الماضي أولى مشكلاتها، بعدما تسبب تزاحم بعض الأشخاص للحصول على الهدايا في إتلاف سيارة الأسرة المتوقفة أسفل المنزل، دون تصعيد من جانبهم آنذاك.
وأضاف أن الواقعة تكررت هذا العام بصورة أكثر حدة، حيث تجمع عدد من الأشخاص حول السيارة وصعدوا فوقها بشكل مبالغ فيه، ما دفع الأسرة للنزول ومحاولة إبعادهم بشكل ودي قبل العودة إلى المنزل.
تصاعد الموقف ومحاولة السيطرة
وتابع أن الوضع خرج عن السيطرة مجددًا بعد عودة التجمع، ما دفع بعض أفراد الأسرة لمحاولة إبعاد الناس عن السيارة بإلقاء أكياس مياه باتجاهها، وليس نحو الأشخاص، كوسيلة لمنع الاقتراب.
وأوضح أن التوتر تصاعد في تلك اللحظة، خاصة بعد تبادل الإهانات اللفظية، ما أدى إلى ردود فعل وصفها بأنها غير مثالية لكنها جاءت في إطار الدفاع عن النفس وتجنب حدوث اشتباكات مباشرة.
إصابة غير مقصودة واعتذار
وأكد أن أحد أكياس المياه أصاب سيدة بالخطأ خلال الواقعة، مشددًا على أن ذلك لم يكن متعمدًا، ومقدمًا اعتذارًا لها، معربًا عن أمله في أن تكون بخير.
جدل واسع وتدخل أمني
وأشار إلى أن انتشار الفيديو أدى إلى تضخيم الواقعة وظهور اتهامات وصفها بغير الدقيقة، طالت أفراد العائلة، قبل أن تتدخل الأجهزة الأمنية وتلقي القبض على المتهمين.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن ما حدث كان نتيجة تفاعل لحظي في موقف خرج عن السيطرة، بعدما تحولت مبادرة إنسانية بسيطة إلى أزمة بسبب التزاحم وسوء الفهم وردود الأفعال المتوترة.






