
كشفت الحكومة عن استمرار جهودها لإيجاد حلول نهائية لأزمة التصالح في مخالفات البناء، مع التأكيد على تطبيق الضوابط القانونية المنظمة لتقنين الأوضاع بما يحقق الانضباط العمراني ويحافظ على مصالح المواطنين.
وحدد قانون التصالح في مخالفات البناء الحالات التي لا يجوز فيها التصالح أو تقنين الأوضاع، وذلك وفقًا لما نصت عليه المادة الثالثة من القانون، مع مراعاة أحكام قانون الموارد المائية والري الصادر بالقانون رقم 147 لسنة 2021.
3 حالات يحظر فيها التصالح
نص القانون على عدد من المخالفات التي يُحظر التصالح بشأنها بشكل قاطع، أبرزها الأعمال التي تُخل بالسلامة الإنشائية للمباني، لما تمثله من خطر مباشر على الأرواح والممتلكات، وهو ما يستدعي التعامل معها بحزم حفاظًا على سلامة المواطنين.
كما يشمل الحظر البناء على الأراضي الخاضعة لقانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983، إضافة إلى الأراضي التي تخضع لقانون حماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1982، نظرًا لأهميتها التاريخية والبيئية التي تتطلب الحفاظ عليها وعدم التعدي عليها.
ومن الحالات التي يمنع فيها التصالح أيضًا تغيير استخدام الأماكن المخصصة لإيواء السيارات (الجراجات)، لما لذلك من تأثير مباشر على التخطيط العمراني وزيادة الكثافة المرورية داخل المدن.
حالات يجوز فيها التصالح
وفي المقابل، حدد القانون مجموعة من الضوابط والإجراءات التي تتيح للمواطنين تقنين أوضاع مخالفات البناء وفق إطار قانوني واضح، مع تحديد مهلة زمنية للتقدم بطلبات التصالح وسداد الرسوم المقررة.
ويشترط القانون تقديم طلب التصالح خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ صدور اللائحة التنفيذية، مع سداد رسم فحص الطلب بما لا يتجاوز 5 آلاف جنيه، إضافة إلى سداد مقابل جدية التصالح بنسبة 25% من قيمة المخالفة، على أن تحدد اللائحة التنفيذية باقي الإجراءات والتفاصيل.
كما يسمح القانون بمد فترة التقديم بقرار من رئيس مجلس الوزراء لمدة قد تصل إلى ثلاث سنوات، وذلك لإتاحة فرصة أكبر للمواطنين لتقنين أوضاعهم وتسوية المخالفات القائمة.
وفي السياق نفسه، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة منفتحة على أي مقترحات من شأنها إنهاء أزمة التصالح في مخالفات البناء، مشددًا على ضرورة الوصول إلى حلول عملية تحقق الانضباط العمراني وتراعي مصالح المواطنين.



