الوطن العربي

عُمان تحسم موقفها: لا تطبيع مع إسرائيل ولا انضمام لـ«مجلس السلام»

أكد وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أن سلطنة عُمان لن تطبع علاقاتها مع إسرائيل، كما لن تنضم إلى ما يسمى بـ«مجلس السلام»، مشددًا على ثبات موقف بلاده تجاه قضايا المنطقة رغم التطورات المتسارعة.

وأوضح البوسعيدي، خلال لقاء مع رؤساء تحرير الصحف المحلية، أن الحرب الدائرة حاليًا في المنطقة تتجاوز الملف النووي الإيراني، معتبرًا أن الهدف الحقيقي منها يتمثل في إضعاف إيران وإعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط، إلى جانب الدفع نحو توسيع مسار التطبيع ومنع قيام دولة فلسطينية.

وأشار وزير الخارجية العُماني إلى أن المفاوضات التي جرت مؤخرًا بين إيران والولايات المتحدة كانت قد وصلت إلى مراحل متقدمة، وتضمنت تعهدًا إيرانيًا بعدم امتلاك مواد نووية يمكن استخدامها لإنتاج قنبلة، إضافة إلى عدم تراكم أو تخزين المواد المخصبة وتحويل المخزون القائم إلى وقود غير قابل لإعادة المعالجة.

وأضاف أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران قد تؤدي إلى تقويض الإطار القانوني الذي أسهم في حماية استقرار المنطقة لعقود، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ربما لم تكن لتحصل عبر الحرب على تنازلات تفوق ما كان يمكن تحقيقه عبر التفاوض.

وشدد البوسعيدي على أن سلطنة عُمان تواصل جهودها الدبلوماسية لوقف الحرب والعودة إلى مسار الحلول السياسية، لافتًا إلى أن مسقط رفضت تقديم أي دعم قد يسهم في تأجيج الصراع.

كما أوضح أن أي تسهيلات قد تقدمها عُمان لا يمكن أن تكون إلا لأغراض دفاعية وبموجب شرعية دولية صريحة صادرة عن مجلس الأمن، مشيرًا إلى أن الحرب الحالية لا تحظى بالمشروعية القانونية.

وفي سياق متصل، أكد تضامن بلاده مع دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق ولبنان في مواجهة أي انتهاكات لسيادتها أو اعتداءات على أراضيها، مشيدًا في الوقت ذاته بالمواقف المتزنة لدول الخليج التي ساهمت في احتواء دائرة التصعيد.

وحذر وزير الخارجية العُماني من أن استمرار الحرب سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، ما سينعكس سلبًا على الاقتصاد الدولي، مرجحًا في الوقت ذاته أن تتوقف الحرب قريبًا مع ضرورة الاستعداد لأسوأ السيناريوهات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى