العمل الخيري في الكويت: ضوابط جديدة قبل رمضان لحماية المتبرعين

أكد د. خالد العجمي، وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية، أن العمل الخيري الكويتي يمثل رسالة وطنية راسخة، وأن الوزارة حريصة على حماية هذا القطاع من أي ممارسات قد تضر بسمعته أو تعيق رسالته الإنسانية، مشددًا على أن المكانة العالمية للعمل الخيري الكويتي تتطلب تطويره وتنظيمه ودعمه المستمر.
جاء ذلك خلال لقاء نظمته الوزارة مع الجمعيات الخيرية والمبرات لمناقشة ضوابط العمل الخيري خلال شهر رمضان المبارك. وأوضح العجمي أن الوزارة تعتمد على التعاون والتشاور مع الجمعيات وتقديم الدعم الكامل، انطلاقًا من إيمانها العميق بأهمية العمل الخيري وأهدافه النبيلة، وحرصها على نموه ضمن أطر قانونية وتنظيمية واضحة.
وأشار إلى أن العمل الخيري في الكويت أصبح أكثر تنظيماً وتطوراً بفضل التكامل بين الوزارة والجهات الخيرية، مؤكدًا أن لدى الوزارة فريقًا متخصصًا يتمتع بالخبرة والشغف لمتابعة هذا القطاع ومواكبته للمستجدات، بما يعزز الشفافية والثقة.
وأشاد العجمي بالدور الذي يقوم به اتحاد الجمعيات الخيرية والمبرات، معتبرًا إياه شريكًا أساسيًا في تطوير العمل الخيري، ومؤكدًا أن جهود الجمعيات تعكس صورة حضارية لمكانة الكويت في ميادين العطاء الإنساني.
وفيما يتعلق بضوابط العمل الخيري خلال رمضان، لفت إلى أن بعض التجارب السابقة أظهرت ملاحظات على جمع التبرعات، مؤكدًا براءة الجمعيات من أي تجاوزات فردية، وأن الوزارة لا تهدف إلى اصطياد الأخطاء، بل إلى تصويب أي خلل يحافظ على سمعة القطاع ويصون ثقة المتبرعين.
وأوضح أن الوزارة اعتمدت الرأي الشرعي والفقهي عند وضع الضوابط، ومنها تنظيم آليات التبرع في المساجد، وإيقاف استخدام أجهزة نقاط البيع (الكي نت) فيها، كإجراء احترازي يضمن انسيابية العمل الخيري عبر قنوات آمنة ومعتمدة.
واختتم العجمي مؤكداً أن الوزارة وفرت “ممراً آمناً” لتنظيم العمل الخيري وفق ضوابط واضحة، تعزز الحوكمة وترسخ الثقة، مع التأكيد أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التنظيم والتطوير ليظل العمل الخيري الكويتي نموذجًا عالميًا في العطاء الإنساني.





