أخبار مصر

المغرب يفرض رسوماً نهائية لمكافحة الإغراق على واردات مصرية لمدة 5 سنوات

أقرت السلطات المغربية فرض رسوم نهائية لمكافحة الإغراق على واردات مادة البولي فينيل كلوريد (PVC) ذات المنشأ المصري، بنسبة تصل إلى 92.19% ولمدة خمس سنوات، في خطوة تُثبّت التدابير المؤقتة التي بدأ تطبيقها منذ يونيو 2025، عقب تحقيقات خلصت إلى أن المنتج المصري كان يُصدَّر إلى السوق المغربية بأسعار تقل عن قيمته العادلة.

وجاء القرار بموجب نص مشترك صادر عن وزير الصناعة والتجارة ووزيرة الاقتصاد والمالية بالمغرب، يقضي بإخضاع واردات PVC المصرية لرسم نهائي مضاد للإغراق لمدة خمس سنوات، مع استثناء مادة البولي فينيل كلوريد المُنتجة بطريقة البلمرة بالاستحلاب، شريطة أن تكون مصحوبة بفاتورة تحمل تأشيرة قطاع الصناعة. كما نص القرار على تحويل الرسوم المؤقتة التي جرى إيداعها سابقًا إلى مبالغ نهائية لصالح الخزينة المغربية، على أن يبدأ تطبيق الإجراءات الجديدة اعتبارًا من 2 فبراير 2026.

وبحسب ملحق القرار، جرى احتساب هامش الإغراق الخاص بـ«الشركة المصرية للبتروكيماويات» استنادًا إلى البيانات التي قدمتها في استمارة التحقيق، باعتبارها الجهة الوحيدة التي تعاونت مع السلطات المغربية. وتم تحديد القيمة العادية للمنتج وفق أسعار بيعها المحلية عند مرحلة الخروج من المصنع، بينما احتُسب سعر التصدير بناءً على الأسعار الفعلية المفوترة للمشترين المغاربة المستقلين في المرحلة نفسها.

في المقابل، اعتمدت السلطات المغربية أفضل المعطيات المتاحة لتحديد هوامش الإغراق لبقية المنتجين والمصدرين الذين لم يتعاونوا مع التحقيق. وتم تقدير القيمة العادية استنادًا إلى عروض الأسعار الأسبوعية لمادة PVC الصادرة عن منصة “ChemOrbis” عند مرحلة الخروج من المصنع، فيما استند سعر التصدير إلى الإحصاءات الرسمية لمكتب الصرف المغربي، مع احتساب متوسط سعر مرجّح قبل تعديله ليتوافق مع مستوى الخروج من المصنع.

وكانت وزارة الصناعة والتجارة المغربية قد أعلنت في أواخر نوفمبر الماضي النتائج النهائية للتحقيق الذي فتحته بشأن واردات PVC المصرية، مؤكدة ثبوت ممارسات إغراق بهوامش مرتفعة تسببت في ضرر مادي واضح لقطاع الإنتاج المحلي. وأظهرت التحقيقات تسجيل هوامش إغراق متفاوتة لكنها مرتفعة، حيث بلغ الهامش 74.87% على «الشركة المصرية للبتروكيماويات» بصفتها الجهة المتعاونة، مقابل 92.19% على باقي المنتجين والمصدرين غير المتعاونين أو الذين لم يخضعوا لتدقيق مباشر.

ووفق التقرير الرسمي، فإن تدفقات الواردات المصرية تجاوزت حدود المنافسة الطبيعية وأثرت سلبًا على الصناعة المغربية، من خلال زيادة كبيرة في الكميات المستوردة وتراجع حصة المنتج المحلي داخل السوق. كما ساهمت الأسعار المنخفضة للواردات في الضغط على مستويات الأسعار محليًا عبر ما وصفته التحقيقات بظاهرتي «كبح الأسعار» و«البيع بأقل من السعر الحقيقي»، ما دفع المنتجين المغاربة إلى خفض أسعارهم إلى مستويات أضرت بهوامش أرباحهم وأثرت على توازناتهم المالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى