بأكثر من 20 مليار جنيه.. مشروع قومي لإحياء مسار العائلة المقدسة يرى النور

في خطوة تستهدف إعادة تقديم أحد أهم المسارات الدينية والتاريخية في العالم برؤية معاصرة، كشف رجل الأعمال المصري منير غبور عن مشروع قومي ضخم لإحياء مسار العائلة المقدسة في مصر، بتكلفة إجمالية تتجاوز 20 مليار جنيه، ليصبح رافدًا سياحيًا وروحانيًا جديدًا يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.
وأوضح غبور أن المشروع يبدأ بتأسيس «شركة المسار للتنمية السياحية» برأس مال مبدئي يبلغ 5 مليارات جنيه، تمهيدًا للانطلاق في أعمال تطوير وتأهيل عدد من المواقع التي زارتها العائلة المقدسة خلال رحلتها في ربوع مصر، على أن تُستكمل مراحل التنفيذ تباعًا وفق خطة شاملة.
وجاء الإعلان عن تفاصيل المشروع خلال حلقة نقاشية عقدها صالون الدكتور عصام عبد الصمد، رئيس اتحاد المصريين في أوروبا، بفندق سونستا، بحضور نخبة من الوزراء السابقين، ورجال الأعمال، والمفكرين، والصحفيين، إلى جانب عدد من أبطال حرب أكتوبر.
واستعرض غبور، خلال الجلسة، عرضًا مرئيًا مدعمًا بالصور والفيديوهات، تناول المواقع التاريخية لمسار العائلة المقدسة، موضحًا أوضاعها الحالية، وما شهدته عبر العقود، إضافة إلى المعجزات المرتبطة بتلك المواقع، والتي لا يزال كثير منها قائمًا حتى اليوم.
وأشار إلى أن المشروع يستهدف تطوير البنية التحتية للمواقع، وبناء فنادق ومنشآت خدمية متكاملة، تتيح استقبال الزائرين وإقامتهم، وتحويل المسار إلى تجربة سياحية متكاملة تجمع بين الطابع الديني والروحاني والترفيهي.
وأكد غبور أن الدراسات الأولية تشير إلى قدرة المشروع على جذب أكثر من 20 مليون سائح سنويًا، لافتًا إلى أن هذا المنتج السياحي لا يتوافر في أي دولة أخرى، نظرًا لتفرد المسار المصري واحتفاظه بعناصره التاريخية والروحية.
وأوضح أن تمويل المشروع سيتم من خلال طرح أسهم شركة المسار للتنمية السياحية بقيمة ألف جنيه للسهم، بما يتيح مشاركة واسعة من المستثمرين والمواطنين في مشروع وطني يعيد إحياء أكثر من 20 موقعًا تاريخيًا شهدت رحلة السيد المسيح في مصر.
وتطرق غبور إلى التساؤلات بشأن دور الدولة في تنفيذ المشروع، مؤكدًا أنه ناقش الفكرة مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، الذي أوضح أن الحكومة لا تمتلك حاليًا الإمكانات المالية اللازمة لتنفيذ مشروع بهذه الضخامة، ما دفع إلى تبني نموذج الشركة الوطنية كحل عملي للتنفيذ.
من جانبه، أشاد أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، بالمشروع، مؤكدًا أنه يخاطب وجدان ملايين المسيحيين والمسلمين حول العالم، ويمثل وجهة سياحية نادرة، خاصة مع حفاظه على المسار التاريخي والمعجزات المصاحبة له.
وشهدت الجلسة تفاعلًا واسعًا من الحضور، حيث أعلن عدد من المشاركين نيتهم المساهمة في أسهم الشركة، دعمًا لمشروع يسعى إلى إحياء جزء مهم من تاريخ مصر، وطرحه بقوة ضمن الأسواق السياحية العالمية.





