المفكر الكويتي حجاج بوخضور يكتب: سوق سيولة وهامش أكثر من أساسيات

يمر السوق اليوم بموجة بيع إثر تغيّر مفاجئ في توقعات السياسة النقدية/الدولار بعد إشارات ترشيح رئاسة جديدة للاحتياطي الفدرالي، ما دفع إلى فكّ تمركزات الملاذ الآمن المكتظة إلى عمليات بيع قسري/هامش بفعل الرافعة المالية…
يتحكم في السوق عوامل اقتصادية ونفسية وفنية وسياسية:
اقتصاديا: ارتفاع/سعر صرف الدولار وتعديل مسار الفائدة ورفعت تكلفة الفرصة ما دفع فك مراكز ملاذ آمن والمحافظ إلى تقليص التعرض وتحول الهبوط إلى سلسلة “نداءات هامش”.
وميكرو سوقيا فنيا: رفع متطلبات الهامش جعل الهبوط تغذية راجعة لا مجرد حركة سعر او تداول، فالضغط على الممولين بالهامش يُنتج تصفيات قسرية ثم يسرّع الهبوط…
ونفسيا (سلوك السوق): عند كسر مستويات سعرية حرجة ينتشر سلوك القطيع وتصفية مخاطر، فيتضخم التذبذب وتتغير السردية من شراء ملاذ إلى حماية سيولة..
سياسيا: خبر مرتبط بقيادة السياسة النقدية الأمريكية يُفسّر كسيناريو تغيّر نظام توقعات حتى قبل أي قرار فعلي وهذا وحده يكفي لإعادة تسعير الملاذات بسرعة.
التوقعات للأيام القادمة:
إن بقي الدولار قويًا ومعَه تشدد هوامش/سيولة = ضغط هابط على الذهب.
أما إن هدأت التصفية القسرية وانعكس مسار الدولار/العوائد = يستعيد الذهب جزءًا معتبرا من مستوياته ومتجها مع نهاية 2026 إلى 6000 دولار…
ميل نسبيّ لصالح الدولار طالما أن ضغط فك رفع الهوامش” مستمر، وذلك يدعم السيولة بالدولار ويضغط على الذهب..
متوسط الأجل (أشهر): حجج الذهب تبقى أقوى إذا هدأت التصفية القسرية، خصوصا مع استمرار طلب البنوك المركزية/التحوط، ومع توقعات بنوك استثمارية لمسار احتمالي مشروط بالسياسة النقدية والدولار والسيولة بسقوف أعلى بنهاية 2026 (J.P. Morgan يتحدث عن 6,300$ وDeutsche Bank عن 6,000$. )..
HB




