الشرطة الألمانية تفتش «دويتشه بنك» ضمن تحقيقات غسل أموال

داهمت الشرطة الفيدرالية الألمانية، صباح الأربعاء، مقرات بنك «دويتشه بنك» في مدينتي فرانكفورت وبرلين، في إطار تحقيقات موسعة تتعلق بأنشطة مالية يُشتبه في ارتباطها بعمليات غسل أموال، بحسب ما أفادت وسائل إعلام ألمانية.
وذكرت مجلة «شبيجل» الإخبارية أن العملية استهدفت عددًا من موظفي أكبر مصرف تجاري في ألمانيا، إلى جانب أشخاص آخرين لم يُكشف عن هوياتهم، وذلك بناءً على معلومات صادرة عن جهات الادعاء العام المشرفة على التحقيقات.
ولم تعلن السلطات الألمانية حتى الآن تفاصيل دقيقة بشأن طبيعة الاتهامات أو حجم المعاملات محل الاشتباه، في حين أكد «دويتشه بنك» تنفيذ عمليات التفتيش، مشيرًا في بيان مقتضب إلى أنه «يتعاون بشكل كامل مع مكتب المدعي العام»، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
وعلى صعيد الأسواق المالية، انعكست أنباء المداهمات سريعًا على أداء سهم البنك، حيث تراجعت أسهم «دويتشه بنك» بنسبة 3.2% خلال تعاملات ما بعد الظهيرة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير التحقيقات على سمعته واستقراره المالي.
وتأتي هذه التطورات في سياق تاريخ طويل من التدقيق الرقابي والتحقيقات المتعلقة بثغرات محتملة في أنظمة مكافحة غسل الأموال داخل البنك، إذ سبق أن خضع لسلسلة من التحقيقات التنظيمية وفرضت عليه غرامات مالية، إضافة إلى مداهمات سابقة كان أبرزها في أبريل 2022، بمشاركة الادعاء العام والمكتب الاتحادي للتحقيقات الجنائية وهيئة الرقابة المالية الاتحادية «بافين»، التي عينت لاحقًا مفوضًا خاصًا لمتابعة إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب داخل المؤسسة المصرفية.





