أخبار الكويت
أخر الأخبار

الكويت .. بعد 60 عاماً من التزوير.. سقوط شبكة عنقودية لتزوير الجنسية تضم مئات السوريين

كشفت التحقيقات في ملف رجل من مواليد عام 1928 عن واحدة من أخطر قضايا التزوير العنقودي، بعدما تبين انتسابه إلى اسم وهمي لا وجود حقيقياً له في الكويت، واستغلاله هذا الادعاء للحصول على الجنسية، قبل أن يضيف لاحقاً ثلاثة «إخوة» وسبعة «أبناء» بصورة مزورة، جميعهم يحملون في الأصل الجنسية السورية.

وأفادت مصادر مطلعة لصحيفة «الراي» أن الرجل حصل على الجنسية الكويتية عام 1965، وكان يفترض به آنذاك الإفصاح عن وجود سبعة أبناء على قيد الحياة من مواليد الخمسينات وحتى عام 1963، إلا أن التحريات أثبتت لاحقاً أن هؤلاء مضافون زوراً إلى ملفه، ضمن شبكة تزوير متكاملة.

سحب الجنسيات وهروب المتورطين

وأوضحت المصادر أن مباحث الجنسية تمكنت من كشف تزوير الأبناء السبعة الكبار، من بين 15 اسماً مسجلاً على الملف، حيث ثبت أنهم إخوة سوريون يحملون الجنسية السورية. وتم سحب جنسياتهم خلال عامي 2024 و2025، بينما فرّوا خارج البلاد فور علمهم بفتح ملفاتهم، في حين بقي أبناؤهم داخل الكويت، وتم أخذ عينات البصمة الوراثية منهم.

وبعد ذلك، تم استدعاء الأبناء الثمانية الآخرين المسجلين على الملف، الذين أكدوا أن السبعة الهاربين ليسوا أشقاءهم، وأن أحدهم في الحقيقة خالهم، لكنه سُجل في ملف الجنسية باعتباره شقيقاً.

إخوة افتراضيون وتبعيات ضخمة

وكشفت التحقيقات أن صاحب الملف أضاف ثلاثة إخوة افتراضيين:

  • الأخ الأول، من مواليد 1946، حصل على الجنسية عام 1976 وعمره 30 عاماً استناداً إلى شهادة مزورة، وتبين من خلال البصمة الوراثية أنه ليس شقيقاً للرجل، بل سوري الجنسية، وتم سحب جنسيته وجنسية جميع تبعياته البالغ عددهم 87 شخصاً.
  • الأخ الثاني، من مواليد 1942، لم يحصل على الجنسية إلا في عام 1978، ما أثار الشبهات، وتبين أنه هارب أيضاً، وبلغ عدد تبعياته 82 شخصاً، سُحبت جنسياتهم بالكامل.
  • الأخ الثالث، من مواليد 1963، حصل على الجنسية عام 1983 بناءً على جنسية شقيقه المزور، وتبلغ تبعياته 26 شخصاً، وهو هارب منذ نحو عام ونصف العام، وقد توصلت المباحث إلى اسمه الحقيقي في الملفات السورية، وثبت تسجيله ابن أخيه زوراً على أنه ابنه، ويجري حالياً سحب جنسيته وجميع تبعياته.

الطامة الكبرى

وأكدت المصادر أن أخطر ما في القضية هو أن أصل الملف قائم على اسم وهمي لا وجود له في الكويت، وأن جميع الإخوة الثلاثة والأبناء السبعة أُضيفوا زوراً إلى ملفات الجنسية، واستفادوا من خيرات البلاد لعشرات السنين، حيث شغل بعضهم وظائف حكومية ووصلوا إلى مناصب حساسة.

وشددت المصادر على أن القضية تمثل نموذجاً لعمليات تزوير عنقودية مترابطة، استُغلت خلالها الجنسية الكويتية للاستحواذ على الحقوق والمواقع الوظيفية التي كان يفترض أن تؤول إلى مواطنين كويتيين مستحقين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى