قانون «مكافحة المخدرات» يدخل حيز التنفيذ… حرب شاملة لحماية شباب الوطن

دخل قانون رقم 159 لسنة 2025 بشأن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية حيّز التنفيذ اعتبارًا من اليوم، إيذانًا بمرحلة جديدة تتبناها الدولة عنوانها الحسم الكامل في مواجهة تجار السموم والمروجين، مع فتح مسارات إنسانية آمنة لعلاج ضحايا الإدمان.
ويُعد القانون الجديد نقطة تحول مفصلية في مسار التشريع الوطني، حيث يجمع بين الردع الصارم للشبكات الإجرامية والحماية العلاجية للمدمنين، في إطار متوازن يضع أمن المجتمع والشباب في صدارة الأولويات.
ردع غير مسبوق… وعقوبات تصل للإعدام
عزّز القانون منظومة الردع عبر:
تغليظ شامل للعقوبات في جميع جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية
عقوبات قصوى تصل إلى الإعدام والسجن المؤبد في جرائم الجلب والتهريب والتصنيع والزراعة
فرض غرامات مالية كبيرة بهدف تجفيف منابع هذه الأنشطة الإجرامية واستئصال جذورها
بعد إنساني واضح… العلاج دون خوف
في موازاة الردع، أرسى القانون بعدًا إنسانيًا متقدمًا، حيث:
فتح باب العلاج السري الآمن لضحايا الإدمان
إتاحة الإبلاغ عن المدمن بغرض علاجه من أحد الأقارب حتى الدرجة الثالثة مع ضمان السرية التامة (المادة 62)
عدم تحريك الدعوى الجزائية ضد من يتقدم طوعًا للعلاج قبل تسجيل أي بلاغ رسمي (المادة 61)
ضبط الوصفات الطبية… ومنع الاستغلال
وضع القانون شروطًا صارمة لوصف وصرف المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، من بينها:
قصر الوصف على ضرورة طبية حقيقية وبوصفة خاصة
تحديد كميات العلاج ومدد الصرف بدقة
حظر تحرير الطبيب وصفات لنفسه أو لأقاربه حتى الدرجة الثانية
إخطار الجهات المختصة بكميات العقاقير المصروفة وأسبابها
تعريف شامل وتنظيم دقيق
تناول القانون تعريفًا دقيقًا للمواد المخدرة والمؤثرات العقلية والسلائف الكيميائية، ونظّم:
الإنتاج والتصنيع والزراعة
الاستيراد والتصدير والجلب والتهريب
الاتجار والحيازة والترويج
ترخيص المصانع والصيدليات والجهات الطبية المختصة
سرية البيانات… حماية للمبلغين والمرضى
أكد القانون على حماية الخصوصية، حيث نصت المادة (56) على:
الحبس والغرامة لكل من يفشي بيانات أو معلومات تخص بلاغات أو علاج المدمنين دون مبرر
ضمان الأمن الشخصي للمبلغين والخاضعين للعلاج
رسالة القانون
يعكس قانون مكافحة المخدرات الجديد إرادة حازمة في حماية الأمن الإنساني والاجتماعي، وترسيخ موقع الدولة ضمن أفضل الممارسات الدولية في مواجهة هذه الآفة، عبر تشريع يجمع بين القوة والرحمة، والحسم والعلاج.





