الصحة: مركز الكويت الجديد لمكافحة السرطان وفق أعلى المعايير العالمية

في إطار دعم الجهود الوطنية لمكافحة مرض السرطان وتعزيز تبادل الخبرات الطبية، افتتحت وزارة الصحة المؤتمر الأول لرابطة الأورام الكويتية تحت عنوان «مؤتمر الكويت لآخر المستجدات في علم السرطان»، والذي نظمته رابطة أطباء الأورام الكويتية بمشاركة نخبة من المختصين والخبراء من داخل الكويت وخارجها.
وأكدت الوكيلة المساعدة لشؤون الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة، الدكتورة نادية جمعة، في كلمتها نيابةً عن وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي، أن المؤتمر يمثل منصة علمية مهمة تجمع أبرز الكفاءات الطبية المحلية والدولية، بهدف تبادل الخبرات وتعزيز التعاون في مجال علاج الأورام. وأشارت إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تطورًا نوعيًا في مستوى الرعاية الصحية، عبر إدخال أحدث تقنيات التشخيص والعلاج، بما يضمن تقديم رعاية متكاملة ودقيقة تحترم خصوصية المرضى وتعزز فرص العلاج الفعّال.
وأعلنت الدكتورة نادية جمعة حرص الوزارة على إنشاء مركز الكويت الجديد لمكافحة السرطان، والمقرر افتتاحه قريبًا، ليكون صرحًا طبيًا متكاملًا مجهزًا بأحدث الأنظمة والتقنيات وفق أعلى معايير الجودة العالمية، بما يضمن دقة التشخيص وسرعة التدخل العلاجي، ويواكب احتياجات المرضى وتحديات المستقبل.
كما شهد المؤتمر تدشين كتاب «التوصيات والإرشادات للعلاج الإشعاعي والأورام 2025»، والذي أُعد على مدى سنوات ليكون مرجعًا علميًا ومهنيًا يستند إلى أحدث البروتوكولات العالمية المعتمدة، وقد حظي بمصادقة وزارة الصحة ومجلس أقسام الأشعة والعلاج الإشعاعي، في إنجاز يعكس تطور المنظومة الصحية الوطنية.
من جانبه، أوضح رئيس مؤتمر الكويت لآخر مستجدات علم الأورام، الدكتور صادق أبوزلوف، أن بيانات الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية تشير إلى توقع تشخيص نحو 30 مليون حالة سرطان جديدة عالميًا بحلول عام 2050، مقارنة بـ20 مليون حالة في عام 2022، إلى جانب تسجيل أكثر من 18 مليون حالة وفاة مقابل 9 ملايين وفاة في العام نفسه، مؤكدًا أن هذه الأرقام تعكس حجم العبء المتزايد للمرض عالميًا، والحاجة الملحة لتعزيز خطط الوقاية والمواجهة.
وأشار أبوزلوف إلى أن التأخر في التشخيص لا يزال من أبرز التحديات، داعيًا إلى رفع مستوى الوعي بأعراض السرطان، وتشجيع المبادرة بطلب الرعاية الطبية عند ظهور أي مؤشرات مقلقة، فضلًا عن الاستثمار في خدمات التشخيص المبكر، وتطوير الإمكانات التقنية، والارتقاء بمهارات الكوادر الصحية.
بدورها، أكدت رئيسة رابطة الأورام الكويتية، الدكتورة مريم العتيبي، أن المؤتمر يجسد التزام الرابطة بدعم التعليم الطبي المستمر، وتعزيز التعاون الإقليمي، وتبادل الخبرات بين المختصين، مشددة على أن مواجهة السرطان مسؤولية جماعية تتكامل فيها البحوث العلمية مع الخبرات الإكلينيكية، وتتداخل التخصصات المختلفة لخدمة المريض في جميع مراحل العلاج.
وأضافت أن رعاية مريض السرطان لا تقتصر على العلاج الطبي المتقدم فحسب، بل تشمل أيضًا بُعدًا إنسانيًا يقوم على فهم احتياجات المريض، وصون كرامته، ومنحه الطمأنينة خلال رحلة العلاج، عبر تعزيز التوعية وكسر حاجز الخوف، بما يسهم في تحسين النتائج العلاجية وجودة الحياة.





