الوطن العربي

مدينة «عمرة» تربط الأردن بالسعودية وسوريا والعراق.. موقع استراتيجي لا يتكرر

أطلق رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، اليوم السبت، مشروع مدينة «عمرة» بوصفه نموذجًا حضريًا جديدًا للتطوير وإدارة النمو السكاني بعيد المدى، وبمعايير مستدامة وحديثة تفتح آفاقًا واسعة للاستثمار، وتشكل نواة لمدينة مستقبلية للشباب تمتد مراحل تطويرها على مدى 25 عامًا، وبطابع عابر للحكومات.

وكان وفد أردني رسمي قد زار العاصمة الإدارية المصرية في أغسطس الماضي، واطَّلع على التجربة المصرية بهدف الاستفادة منها في تنفيذ مدينة «عمرة»، التي أكدت الحكومة أنها ليست عاصمة جديدة، بل مشروع لمواكبة الاحتياجات السكانية المتزايدة في عمّان والزرقاء، والمتوقع أن يصل عدد سكانهما إلى 11 مليون نسمة خلال ربع قرن.

مدينة خضراء.. وتنظيم محكم للأراضي

المشروع يحدد استخدامات الأراضي مسبقًا—الاستثمارية، التعليمية، التجارية، الصناعية، الخدمية، السكنية والسياحية—وفق مخطط شامل يستوعب التحديث المستقبلي، وبأسلوب يضمن الاستدامة والتوسع المنظم.

كما يُعد مشروع «عمرة» مدينة خضراء تعتمد أحدث تقنيات البيئة والطاقة النظيفة والنقل العام، مع تشكيل مجلس استشاري شبابي لترك بصمتهم في تطوير المدينة في مجالات التصميم، الطاقة، البيئة، التكنولوجيا، والاستدامة.

مشروعات المرحلة الأولى حتى 2029

تشمل المرحلة الأولى إنشاء مشروعات نوعية على مساحة 40 ألف دونم، أبرزها:

مركز دولي للمعارض والمؤتمرات (إنجازه 2027)

مدينة رياضية متكاملة تضم استادًا دوليًا ومدينة أولمبية وصالات رياضية (إنجاز 2029)

مدينة ترفيهية وفق أعلى المواصفات (إنجاز 2028)

حديقة بيئية نموذجية بمساحة 1000 دونم

مناطق تجارية وخدمية

مدينة تعليمية ومركز تكنولوجي للاستثمار في قطاع التعليم

توسعة لمتحف السيارات الملكي ومنشآت ثقافية متعددة

وستُموَّل هذه المشروعات عبر استثمارات محلية وأجنبية، فيما تم تخصيص أراضي المشروع لصالح صندوق الاستثمار الأردني الحكومي.

فرص عمل وربط نقل متقدم

تشير الدراسات إلى أن المرحلة الأولى ستوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، مع انعكاسات قوية على قطاعات المقاولات والتجارة والصناعة والسياحة.

ومع اكتمال المرحلة الأولى عام 2029، سيتم ربط المدينة بمنظومة الباص سريع التردد لتعزيز سهولة التنقل وجاذبية المدينة للسكن والعمل.

اكتتاب عام ومزايا استراتيجية

تعتزم الحكومة دراسة فتح باب الاكتتاب العام جزئيًا بعد انتهاء المرحلة الأولى؛ لإتاحة مشاركة المواطنين في الاستثمار الوطني.

وتتميز المدينة بموقع استراتيجي يربط الأردن بالسعودية وسوريا والعراق، وتبعد 40 كم عن وسط عمّان، و35 كم عن الزرقاء ومطار الملكة علياء.

كما سيتم تخصيص 10% من الأراضي للقوات المسلحة للمساهمة في تطوير البنية التحتية، إلى جانب تخصيص 20 ألف دونم مجاورة للمؤسسة العامة للإسكان لغايات تطويرها لصالح الموظفين والمتقاعدين وسكان المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى