تيسير التحويلات المالية للعقود السابقة بين الجمعيات الخيرية والجهات الخارجية بتنسيق «الشؤون» و«الخارجية»

كشفت مصادر مطلعة في وزارة الشؤون الاجتماعية أن تنسيقاً يجري حالياً بين الوزارة ووزارة الخارجية لإتاحة تنفيذ التحويلات المالية المستحقة للجمعيات الخيرية المحلية، والخاصة بالعقود السابقة المبرمة مع جهات خارجية، والتي سبق أن أوقف تنفيذها ضمن منظومة العمل الإنساني. ويأتي هذا الإجراء حرصاً على عدم تعرّض الجمعيات الكويتية لأي تبعات قانونية نتيجة عدم التزامها بسداد تلك المستحقات.
وبحسب المصادر، فقد سمحت «الشؤون»، ممثلة في إدارة الجمعيات الخيرية والمبرات، للجمعيات بتنفيذ التحويلات بعد الحصول على موافقة «الخارجية»، مع الالتزام بشروط دقيقة، أبرزها أن تقتصر التحويلات على المستحقات المرتبطة بعقود سابقة تم توقيفها منذ مطلع يناير 2025 وحتى الآن. كما تُلزم الوزارة الجمعيات بتزويدها بنسخ من الاتفاقات والعقود المتعلقة بالمشروعات القائمة التي توقفت ولم تُستكمل، قبل الشروع في تحويل أي مبلغ.
وأوضحت المصادر أن الضوابط تتضمن تنفيذ التحويلات حصراً عبر البنوك المعتمدة، وبعد الحصول على الموافقات والتصاريح اللازمة، مع تقديم إثباتات رسمية بإتمام عملية التحويل وفق العقود المشار إليها. كما حددت الوزارة مهلة تنتهي في 1 ديسمبر المقبل لإنهاء جميع التحويلات الخاصة بالعقود السابقة، مؤكدة عدم السماح بأي تحويلات مستقبلية أو تعاملات مالية مع الجهات الخارجية الموقوفة.
وفي سياق متصل، أكدت المصادر أن هذه الخطوة تأتي في إطار معالجة الالتزامات التعاقدية القائمة، بما يحفظ مصداقية العمل الخيري الكويتي في الخارج، خصوصاً مع اعتماد العديد من المشروعات الإنسانية والتعليمية والصحية على التمويلات الكويتية لاستكمال أعمالها.
وشددت الجهات الرقابية على ضرورة الالتزام التام بالضوابط والإجراءات المالية، لضمان عدم استغلال تلك التحويلات في غير الأغراض المخصصة لها، وبما يتسق مع التشريعات المنظمة للعمل الخيري في البلاد.






