ترامب أم السيسي.. أيهما يستحقها؟!!! بقلم/ أسامة جلال

عن جائزة نوبل للسلام أتحدث هنا.. من يستحق هذه الجائزة ترامب الذي يعلن أكثر من مرة أنه يريد الحصول عليها.. أم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الغائب الحاضر.. الصامت المؤثر.وهنا يجب أن نقارن حول السياسة الخارجية فقط للطرفين بموضوعية بعيدا عن التشنج ضد أو مع.. وهي مقارنة لا تلغي وجود آخرين ربما يستحقونها بجدارة.. لكني هنا أعقد مقارنة بحكم طالب للجائزة (ترامب) ورئيس لبلدي (السيسي).
وللحقيقة كلما أعلن ترامب عن طمعه في جائزة نوبل للسلام أتعجب!! هل وصلت الوقاحة لهذا الحد؟ رجل يشعل الحروب ويؤجج الصراعات.. وبحكم قوة بلاده العسكرية وتفوقها التكنولوجي يجعل شريعة الغاب هي الحكم والمتحكم في كل الأفعال.
ترامب الذي ضرب إيران.. وحارب المستضعفين في غزة ويعمل على إبادتهم جماعيا.. وحرض على سفك الدماء ومول المؤامرات والحروب في أوكرانيا وضرب مواقع كثيرة في شتا بقاع العالم وفرض عقوبات على العديد من الدول.. واستخدم القوة كسلاح لإرهاب كل دول العالم تقريبا يريد أن ينال شرف جائزة نوبل للسلام.أعتقد أن المقارنة بين ترامب وأي رئيس لدولة أخرى لن تكون في صالح ترامب فما بالك إذا ما قارناه مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي؟؟ ذلك الرجل الذي يتمتع بصبر شديد ويمتلك قوة كامنة في جيش مصر تعد الأكبر والأقوى في المنطقة.. فهو يحافظ على رباطة جأشه مع أثيوبيا ويصبر على تجاوزات اسرائيل ونقضها لاتفاقية السلام كامب ديفيد.
الرئيس السيسي الذي يتغاضى عن أفعال حميدتي والدعم السريع على الحدود الجنوبية.. ولا يضرب الإرهاب على الحدود مع ليبيا إلا عند الضرورة القصوى وتخطي الحدود السيادية.. السيسي الذي يسعى لنشر السلام بالفعل ويتحلى بالصبر الجميل رغم القوة والمقدرة.
جائزة نوبل للسلام التي يبلغ عمرها نحو قرن وربع من الزمن من المفترض أنها تمنح لمن قاموا بأكبر قدر من التآخي بين الأمم ومن أجل إلغاء أو تخفيض الجيوش الدائمة ومن أجل الحفاظ على السلام وتعزيزه.. فمن أين أتت الجرأة لأحمر الرأس هذا بأن يطالب بالجائزة ويطمع في نيلها؟
إن حديث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن دونالد ترامب والجائزة كاف بأن يثير السخرية ضد ترامب علما بأن من قال هذا الكلام رئيس دولة حليفة مقربة جدا للولايات المتحدة وبالتالي ترامب.
ما من شك بعقد مقارنة بين ترامب والسيسي نجد أن السيسي يستحق جائزة نوبل للسلام وليس ترامب شئنا أو أبينا أتفقنا أو اختلفنا على الرئيس السيسي فحتى الجماعات الإرهابية نفسها تعترف بفضل السيسي في التهدئة والعمل على إحلال السلام.ورغم الخلافات والاختلافات فإنني أرى أنه ومن أجل تعكير صفو مزاج الرجل الأحمر علينا إنشاء حملة شعبية للمطالبة بمنح الرئيس السيسي جائزة نوبل للسلام لنفوت الفرصة على ترامب من أن ينفرد مغردا بالمطالبة بمنحة الجائزة الأكبر للسلام الذي عمل ضده وبات أبعد شخص يستحق هذه الجائزة.





