تحذيرات من تفاقم جرائم النصب الإلكتروني في الكويت.. وخبراء يطالبون بتعاون دولي وتشريعات محدثة

رغم التحذيرات الأمنية المتكررة والضبطيات التي تنفذها وزارة الداخلية ضد عصابات النصب الإلكتروني، لا يزال العديد من الضحايا يقعون في شباك المحتالين، نتيجة ضعف الوعي بخطورة الروابط المجهولة المصدر وعدم التدقيق في الاتصالات والرسائل المشبوهة.
وكشفت التحقيقات أن هذه العصابات تتبع أساليب متعددة، أبرزها إنشاء روابط وهمية تحاكي مواقع الدفع الإلكتروني الرسمية، حيث يتم سحب مبالغ بسيطة بدايةً ثم الاستيلاء على مبالغ أكبر بطرق احتيالية، إضافة إلى استغلال أنشطة تجارية وهمية وعمليات تداول عبر الإنترنت لابتزاز الأموال.
وقال مصدر أمني إن عام 2025 شهد تسجيل 16 قضية نصب إلكتروني بمبالغ كبيرة، لافتاً إلى أن آلاف الدنانير سُرقت من حسابات الضحايا بعد استدراجهم عبر مواقع مزيفة، مؤكداً أن وزارة الداخلية كثفت جهودها لمحاصرة هذه العصابات وإلقاء القبض على شركائهم داخل البلاد.
من جانبها، أوضحت رئيسة جمعية أمن المعلومات، د. صفاء زمان، أن جرائم النصب عبر روابط الدفع تضاعفت بشكل ملحوظ، مؤكدة أن المسؤولية لا تقع على الأفراد وحدهم، بل تتطلب منظومة حماية متكاملة تشمل توقيع بروتوكولات واتفاقيات دولية لملاحقة العصابات، وتحديث القوانين المتعلقة بالبنك المركزي والمعاملات التجارية والحوالات الرقمية والعملات المشفرة، إضافة إلى استحداث تشريعات لمواجهة الاحتيال باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وروت زمان إحدى القصص المؤلمة لمواطن مسن فقد نحو 70 ألف دينار نتيجة عملية احتيال، وظل يحاول استعادة أمواله عبر البنك حتى وافته المنية بسبب تأخر الإجراءات.
وشددت على أن الحماية مسؤولية مشتركة بين الأفراد ومؤسسات الدولة، داعية إلى الحذر من الروابط الوهمية، وسد الثغرات التشريعية، وتعزيز التعاون الأمني الدولي.
خطوات مطلوبة للتصدي للنصب الإلكتروني:
- الحذر من الروابط المشبوهة وزيادة الوعي بمخاطرها.
- سد الثغرات التي يستغلها المحتالون.
- تحديث التشريعات لدعم جهود وزارة الداخلية.
- تعزيز التعاون بين الأفراد ومؤسسات الدولة.
- توقيع بروتوكولات دولية لملاحقة العصابات الإلكترونية.



