الحكومة تبحث سيناريوهات المواجهة في ظل تصاعد الأزمة بين طهران وتل أبيب

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء 18 يونيو 2025، الاجتماع الأول للجنة الأزمات، التي تم تشكيلها لمتابعة تداعيات العمليات العسكرية الجارية بين إيران وإسرائيل، وذلك بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين رفيعي المستوى في الدولة.
حضر الاجتماع الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، و حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والمهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، وأحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، والمهندس/ كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارات الدفاع، والداخلية، والمخابرات العامة، وهيئة الرقابة الإدارية.
في مستهل الاجتماع، شدد رئيس الوزراء على أن تشكيل اللجنة يأتي في إطار حرص الدولة المصرية على رصد ومتابعة تطورات الوضع الإقليمي المرتبط بالتصعيد العسكري الإيراني ـ الإسرائيلي، وذلك بشكل لحظي، للوقوف على انعكاساته المحتملة على الداخل المصري من النواحي الاقتصادية والخدمية والأمنية.
وأشار مدبولي إلى أن الحكومة تتابع السيناريوهات المختلفة المتعلقة باستمرار التصعيد أو اتساع رقعة الصراع، مؤكدًا أن مصر مستعدة للتعامل مع كافة التطورات الطارئة، بما يضمن استقرار الوضع الداخلي وحماية المصالح الوطنية.
وجّه رئيس الوزراء رسالة طمأنة إلى المواطنين، مؤكدًا أن هناك رصيدًا استراتيجيًا آمنًا من السلع الأساسية، وهو ما أكده أيضًا الدكتور شريف فاروق، وزير التموين، خلال الاجتماع.
وأكد مدبولي أن اجتماعًا قريبًا للجنة العليا لضبط الأسواق سيُعقد لمتابعة تطورات الأسعار والعمل على تعزيز التوازن في السوق المحلي، مشددًا على ضرورة مواصلة جهود ضبط معدلات التضخم، والتصدي لأي محاولات لاستغلال الأوضاع عبر رفع الأسعار.
كما كلّف رئيس الوزراء الأجهزة الرقابية بمتابعة الأسواق بشكل مستمر، وضمان ضخ السلع بالكميات المناسبة، ومنع أي ممارسات احتكارية أو تلاعب بالأسعار، مشيرًا إلى أن البنك المركزي يوفر النقد الأجنبي اللازم لتأمين استيراد السلع الضرورية دون عوائق.
وتناول الاجتماع كذلك ملف الطاقة، حيث أكد رئيس الوزراء على ضرورة ضمان توافر المواد البترولية بالكميات المطلوبة، لتأمين تشغيل محطات توليد الكهرباء بمختلف أنواعها، لا سيما في ظل تصاعد الأحداث الإقليمية.
وشدد مدبولي على أهمية استمرار تطبيق إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء، بما يشمل إنارة الطرق، واللافتات المضاءة، مع التوسع في استخدام آليات الطاقة المتجددة، مطالبًا كافة مؤسسات الدولة بالالتزام بتطبيق سياسات الترشيد.
وأوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع شهد استعراضًا موسعًا للسيناريوهات المختلفة لتطور الأزمة، بما في ذلك احتمالية طول أمد الصراع وارتفاع أسعار السلع عالميًا، خاصة المنتجات البترولية.
وأشار إلى أن اللجنة بحثت آليات التعامل مع هذه المستجدات المحتملة، مؤكدًا أن الحكومة ستعتمد استراتيجية مرنة وقابلة للتحديث المستمر لمواجهة أية تطورات.
كما تم الاتفاق على إطلاق حملة إعلامية عبر مختلف المنصات، للتوعية بأهمية ترشيد الاستهلاك، وتعزيز ثقافة التعامل الرشيد مع الموارد، بما يدعم المصلحة العامة ويساعد في تقليل التأثيرات غير المباشرة للأزمة.
واختتم رئيس الوزراء الاجتماع بالتأكيد على أن الدولة المصرية تتابع المشهد الدولي عن كثب، وتعمل على تحصين الداخل المصري من أي تداعيات، بالتوازي مع جهودها السياسية والدبلوماسية لضبط إيقاع الأزمة إقليميًا، مؤكدًا على أهمية العمل الجماعي والتنسيق بين كافة مؤسسات الدولة لضمان الاستقرار والتوازن في المرحلة الراهنة.





