علشانك يا مصر| بقلم : فوزي عويس.. المسؤولية المشركة .. وتهنئة للبابا تواضروس

• أحسن الرئيس عبد الفتاح السيسي صنعا بتوجيه الحكومة الي عدم تحميل المواطنين أي أعباء اضافية خلال الفترة القادمة وبضرورة ضبط حركة الأسواق شعورا منه بمعاناة الشعب من حالة التضخم في الأسعار الناتجة عن الأزمة العالمية بسبب الحرب الروسية الأوكرانية التي ألقت بظلالها السلبية علي كل بلدان العالم بما فيه الدول الأوربية ولاسيما بريطانيا التي أصبح نصف المواطنين فيها عاجزون عن دفع فواتير الكهرباء ، والبعض منهم يتخلون عن بعض الوجبات توفيرا للنفقات وذلك وفقا لما نشرته صحيفة ” الجارديان” ، وقد شرع رئيس الحكومة الدكتور مصطفي مدبولي علي الفور في تنفيذ هذا التوجيه الرئاسي حين أصدر تعليماته للمحافظين بمواجهة التلاعب في أسعار السلع أو اخفائها أو المبالغة في أسعارها أو احتكارها بكل الحسم في التعامل مع المخالفين وفق الإجراءات القانونية ، كما أعلنت وزارة الداخلية عن تكثيف الحملات التموينية بجميع المحافظات والتصدي لجشع التجار ، وكل مانأمله أن يشعر المواطن بأثر هذه التحركات الحكومية التي يجب أن تستمر علي النحو الذي تبدأ به وألا يكون هناك تراخ في مابعد بحيث تستمر الرقابة الحكومية قوية وتحقق الهدف المرجو من توجيه رئيس الجمهورية ، وحبذا لو تم الإعلان عن الأحكام النهائية الصادرة في حق المخالفين من خلال أجهزة الإعلام المرئية والمقروءة وأيضا عبر مواقع الأجهزة المعنية بالرقابة ، وعلي المسؤول سواء كان وزيرا أو محافظا أو رئيس مجلس مدينة أو غير ذلك أن يجعل للميدان حظا وفيرا من جهوده بحيث يتفقده متخفيا في صورة مشتر كما فعل مؤخرا نائب محافظ المنيا حين تقمص دور راكب واستقل سيارات أجرة لكي يتحقق من شكاوي المواطنين ، واذا ماشعر البائع بأن من يشتري منه في أي وقت قد يكون مسؤولا بيده سلطة مخالفته فسوف يتحسب ألف مرة ، أيضا فإن جهاز حماية المستهلك الذي حظي بالفعل خلال الفترة الأخيرة بثقة المصريين أعلن رئيسه عن تشكيل غرفة عمليات مركزية لمتابعة جميع الحملات علي مستوي المحافظات لرصد التطورات الخاصة بأزمة السلع من حيث رفع الأسعار عن الأسعار المعلنة معلنا أن عقوبة حجب السلع أو عدم وضع الأسعار عليها تصل للحبس وغرامة 2 مليون جنيه ، وهنا أقول بأنه لابد وأن يكون هناك كيان يجمع كل الجهات المعنية بالرقابة وهي عديدة بحيث يتم التنسيق في مابينها ولايغني كل منها في سربه ويعمل في معزل عن الآخرين ، هذه الجهود الحكومية يجب أيضا أن يقابلها وعي وتعاون من المواطن الذي ينبغي أن يكون ايجابيا ويلتزم بعدم شراء أية سلعة سعرها غير مكتوب عليها ، وأن يتمسك بحقه المستحق له بقوة القانون ويقوم بالإبلاغ عن أي مخالفة أو مغالاة في الأسعار أو أي حالة غش في السلع ، وأتمني أن تحفز وسائل الإعلام ومنابر الخطابة ومؤسسات المجتمع المدني دوما المواطنين علي تفعيل شراكة رقابتهم مع الأجهزة الحكومية فاليد الواحدة لاتستطيع أن تصفق
• عندما توفي البابا شنودة صاحب العبارة الخالدة “مصر ليست وطنا نعيش فيه بل وطن يعيش فينا” قبل عشر سنوات تساءل الكثيرون : من ذا الذي يمكن أن يملأ فراغ هذا الرجل الذي ترك إرثا وطنيا كبيرا ومواقف وطنية كثيرة ؟ ولم يطل الإنتظار حتي جاءت الإجابة بمشيئة إلهية اذ اعتلى كرسي البابوية رجل وجد نفسه في ظروف عصيبة للغاية ربما لم يواجهها بطريرك من ال 117 الذين سبقوه ، لكنه تصدي لها في شجاعة وبوطنية وأفسد علي الصائدين في الماء العكر من الداخل والخارج الذين أرادوها فتنة طائفية لاتبقي ولاتذر ، وذلك بالإعتداء علي عدد كبير من الكنائس علي رأسها المقر البابوي الذي لم يسبق في التاريخ أن تعرض لأي أعتداء كالذي تعرض له العام 2013 ، ولكن قداسة البابا تواضروس الثاني”أفسد كل هذه المحاولات وأوصد الباب في وجه كل محاولات التدخل الخارجي بذريعة حماية الأقباط وقال قولته الشهيرة “وطن بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن ، فلتذهب الكنائس وتبقي مصر ، واذا حرقوا كل الكنائس سنصلي مع اخواننا المسلمين في المساجد وان حرقوا المساجد فسنصلي جميعا في الشوارع ، وسندفع ثمن الحرية وبناء الديمقراطية في حب الوطن” ، نتذكر هذه المواقف الوطنية لنهنئ البابا تواضروس لمناسبة مرور عقد من الزمان علي تولي قداسته مقاليد البابوية ، خصوصا ولازالت مواقفه الوطنية تتدفق ولن يكون آخرها تحذيره قبيل أيام من كل الدعوات الهدامة الداعية للنيل من استقرار الوطن ، والتهنئة أيضا لقداسته لمناسبة اصدار “الدار المصرية اللبنانية” لكتاب “البابا تواضروس الثاني .. سنوات من الحب لله والوطن” .. تحيا مصر بوحدتها الوطنية وبوطنية المصريين الواحدة .. والله من وراء القصد
مواضيع متعلقة:
علشانك يا مصر بقلم : فوزي عويس.. مؤتمر المناخ … ارادة شعب وعزيمة قائد
علشانك يا مصر.. بقلم : فوزي عويس.. أرقام صادقة.. وكلمات مفسرة
علشانك يامصر بقلم : فوزي عويس.. كيف نستعيد الريادة السياحية؟





