تبرئة المصريين التسعة.. انتهاء محاكمة غرق “مركب اليونان” الذي أودى بحياة أكثر من 600 مهاجر

بعد 11 شهرا من المحاكمة في أجواء من المعارضة المحلية والأوروبية واتهامات لخفر السواحل اليوناني بالتقاعس، انتهت المحاكمة الخاصة بغرق “مركب اليونان” الذي أودى بحياة أكثر من 600 مهاجر غير قانوني، بالقرب سواحل اليونان في يونيو الماضي، بتبرئة المصريين التسعة المتهمين بالتهريب
وأسقط قاضي محكمة كالاماتا، التهم عن تسعة مصريين، اتهموا بالقتل إهمالا والتهريب والانتماء لمنظمة إجرامية، على خلفية غرق قارب بالقرب من سواحل اليونان، في يونيو 2023.
و كان القارب يقل أكثر من 750 شخصا، وبحسب الأمم المتحدة، تم العثور على 82 جثة فقط، وتراوحت أعمار المتهمين بين 21 و37 عاما، وواجهوا شبح عقوبة السجن مدى الحياة في حالة إدانتهم، لكن المحكمة قالت إنها غير مختصة بنظر القضية، لأن القارب غرق في مياه دولية.
وخلال الأشهر الماضية، صنعت القضية جدلا واسعا داخل اليونان، إذ دافعت منظمات حقوقية محلية وأوروبية عن المصريين التسعة، مطالبين بإجراء تحقيق مستقل، وقالت محاميتهم، ناتاشا دالياني، إن المتهمين المصريين كانوا كبش فداء للتغطية على مسؤوليات قوات خفر السواحل اليونانية، التي قدم 50 من الناجين شكوى ضدها في سبتمبر الماضي، كما أشار فريق الدفاع أن بعض الناجين اضطروا تحت ضغط الشرطة اليونانية لاتهام أشخاص استنادا على صور لم تكن واضحة.
وتجمهر عدد من النشطاء والمناهضين لمحاكمة المصريين التسعة يوم الثلاثاء أمام المحكمة، وتدخلت قوات فض الشغب، وقال أحدهم لفرانس برس، إن الشرطة ألقت القبض على اثنين منهم دون أي توضيحات.
وكان قارب الصيد “أدريانا” قد أبحر من ليبيا في اتجاه إيطاليا في يونيو 2023، وعلى متنه جنسيات أكثر من دولة، من بينها مصر وسوريا وباكستان، بحسب الأمم المتحدة. لكن القارب غرق على بعد 87 كم من سواحل شبه جزيرة بيلوبونيز، جنوب اليونان، في المياه الدولية.
ونتج عن الحادث أكثر من 600 مفقودا بالإضافة لـ 82 جثة تم انتشالها فيما نجا 104 فقط، واتهم الناجون الاتهامات لخفر السواحل اليوناني في التسبب في غرق القارب بعد أن بدأوا في سحبه بقوة، كما قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن القارب تم رصده قبل ساعات من انقلابه لكن لم يتدخل أحد بطريقة آمنة وفي الوقت المناسب.
وزعم تحقيق لنيويورك تايمز، في يوليو الماضي، مستندا على صور من الأقمار الصناعية ومقابلات مع ناجين ومسؤولين، أنه كان بإمكان اليونان تخفيف عدد الضحايا، وهو ما تنفيه الرواية الرسمية اليونانية التي تدعي إن ممن كانوا على متن القارب رفضوا المساعدة، وألقت القبض على تسعة مصريين لاحقا من بين الناجين.





