مع قرب نهاية ولاية حسن عبد الله.. من محافظ البنك المركزي القادم؟

تنتهي ولاية حسن عبد الله كقائم بأعمال محافظ البنك المركزي المصري في 17 أغسطس المقبل، والتي استمرت لمدة عام وتقترب من شهرها الأخير، بحسب القرار الرسمي المنشور في الجريدة الرسمية، وذلك في ظل استمرار تحديات ضغوط النقد الأجنبي وارتفاع معدل التضخم بما يزيد الاهتمام من محافظ البنك المركزي القادم.
وتتزامن نهاية ولاية محافظ البنك المركزي خلال الشهر المقبل مع الإجازة الصيفية لمجلس النواب وتعليق جلساته حتى شهر أكتوبر المقبل، بينما يتطلب تعيين محافظ جديد للبنك المركزي لفترة كاملة 4 سنوات أن ينعقد مجلس النواب للموافقة عليه.
ويزيد ذلك من احتمالات مد فترة حسن عبد الله قائما بالأعمال لمدة شهرين أو 3 أشهر أخرى مع انتهاء مجلس إدارة البنك المركزي الحالية في نوفمبر المقبل.
كانت الجريدة الرسمية نشرت يوم 18 أغسطس 2022 قرار رئيس الجمهورية رقم 367 لسنة 2022، بتكليف حسن عبد الله بالقيام بأعمال محافظ البنك المركزي المصري، لمدة عام؛ اعتبارًا من 18 أغسطس 2022 بعد قبول استقالة طارق عامر من منصب محافظ البنك المركزي.
وجاء قرار تعيين حسن عبد الله قائما بأعمال محافظ البنك المركزي بعد يوم واحد من تقدم طارق عامر باستقالته من منصب محافظ البنك المركزي والذي قضى 7 سنوات في منصبه، واستقال قبل عام و3 شهور تقريبا من نهاية ولايته الثانية.
ووافق عبد الله على تولي مهمة منصب القائم بأعمال محافظ البنك المركزي مع مواجهة مصر أوضاعا اقتصادية شديدة الصعوبة أهمها ضغوط نقص العملة الأجنبية بعدما تسببت الحرب الروسية الأوكرانية في خروج استثمارات بنحو 22 مليار دولار خلال العام الماضي بما انعكس على انخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار، وتسارع معدل التضخم (وتيرة زيادة الأسعار).
ورشحت مصادر مصرفية، تحدث إليها مصراوي، صدور قرار بمد ولاية حسن عبد الله قائما بأعمال محافظ البنك المركزي لمدة 3 شهور أخرى حتى قبل نهاية نوفمبر المقبل مع انتهاء المدة القانونية 4 سنوات لمجلس إدارة البنك المركزي، وذلك قبل قرار حسم تعيينه لرئاسة مجلس إدارة المركزي 4 سنوات وعودة مجلس النواب للانعقاد من إجازته السنوية.
أسباب تجديد الثقة في حسن عبد الله محافظا من جديد
رجح مصرفيون أن يتم تجديد الثقة في حسن عبد الله كمحافظ للبنك المركزي لمدة 4 سنوات قادمة بعد انتهاء ولاية الفترة القانونية لمجلس إدارة البنك المركزي الحالي مدفوعة بعدة أسباب منها قدرته على إجراء مفاوضات مع صندوق النقد الدولي باحترافية، واستقرار السياسة النقدية في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة الراهنة.
ويعد حسن عبد الله، بحسب وصف المصرفيين، مفاوضا محترفا مع صندوق النقد الدولي ويجيد التحدث بنفس لغة الصندوق بما يمتلكه من خبرة مصرفية ومهارات العمل مع المؤسسات المالية الدولية تجعله قادرا على إقناع الصندوق بآليات تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بما يتماشى مع الأوضاع الاقتصادية، بحسب ما ذكره المصرفيون.
وشارك حسن عبد الله، باعتباره محافظ مصر لدى صندوق النقد الدولي، في إتمام مفاوضات الحكومة حتى الحصول على موافقة الصندوق في منتصف ديسمبر 2022، على دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري بقرض بقيمة 3 مليارات دولار يصرف على 46 شهرا على شرائح متساوية كل 6 شهور.
وتعمل مصر حاليا على التفاوض مع الصندوق حول خلافات أخرت إجراء المراجعة الأولى للبرنامج والتي كان من المفترض إجراؤها في مارس الماضي، وذلك وسط بعض مطالب الصندوق التي ترى السلطات المصرية أنه من الصعب تطبيقها بالشكل الذي يريده دون النظر للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الحالية، وهو ما يشير إلى مفاوضات صعبة ومصير غامض للتعاون.
وأوضح المصرفيون أن مفاوضات حسن عبد الله مع صندوق النقد الدولي لتنفيذ سياسات الإصلاح الاقتصادي تتسم بالموضوعية، فهو قادر بما يمتلكه من أدوات وخبرة على إقناع صندوق النقد الدولي بإرجاء تنفيذ بعض الشروط الصعبة بما يتماشى مع الأوضاع الاقتصادية.
ويمثل قرض الصندوق الدولي لمصر واستمرار التعامل في دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي شهادة ثقة أمام العالم في قدرة مصر على الخروج من الأزمة الاقتصادية، وكذلك جذب تمويلات بنحو 14 مليار دولار لسد الفجوة الدولارية، بحسب توقعات الصندوق في وثائق قرضه لمصر.






