رموز وأركان ملتقى الشربيني استذكروا تضحيات المصريين فى حفر مجري السويس وصمود أهلنا فى مدن القناة ٢-٢

قناة السويس حفرت بأظافر المصريين ..ودماؤهم السائلة على مجراها لن يجرؤ احد على إهدارها ببيعها وتأجيرها
*كامل السيد : القلق الشعبى من تزايد أعباء الناس المعيشية يزداد بتخوفاتهم من مشروع قانون الصندوق الجديد .
*كمال زاخر : القناة تجاوزت كونها ممرًامائىًا مؤثرًا واستراتيچىًا عالميا فأصبحت رمزًا للنضال والدفاع الشعبى.
*الشافعي:لا يوجد بيت في مصر إلا وله حفنة من الدماء في هذا النهر المقدس
*احمد بهاء الدين شعبان : قناتنا جزءٌ من لحمنا الحي، مصنوعٌة من الأنفة والكبرياء، وحُفرت بأظافر عشرات الآلاف المصريين ، وتعمَّد بدماء شهدائهم
عادل صبري: القوات المسلحة بصفتها الحارس على الدستور وثروات الأمة أن تقدم بنفسها الضمانات الكافية للشعب بأن قناته لن تؤول إلى وطن آخر
فياض:اذا حضرت قناة السويس على الطاولة تنزعج الجغرافيا والتاريخ ويزأر الشعب غضبًا
الشافعي: قناة السويس هي بوصلة الوطنية المصرية. لم يختلف على تأميمها مصري ..ولم يتهرب من خوض معارك الدفاع عنها إلا خائن أو أداة خيانة
أجمعت رموز مصرية سياسية وثقافية على رفضها المساس بمرفق قناة السويس ورفض أي قوانين قد تمس السيادة المصرية عليه .وكان ملتقى الشربيني الثقافي قد عقد ندوة حاشدة جمع لها منصة تناهز الستة من المفكرين والنواب والكتاب والمبدعين ، ممن يشهد لهم بالاستقلاليه والنزاهة الفكرية والسياسية ، يتقدمهم شيخ مؤرخي مصر الاستاذ الدكتور عاصم الدسوقي ، الذي أكد ان الشعب المصري كله كان مع تأميم قناة السويس ، وانه دافع عنها ببسالة وانه ليس صحيحا أن بريطانيا العظمى كانت ستسلمها إلى مصر في اعقاب انتهاء امتيازها كما يزعم البعض .وتحدث في الندوة النائب محمد عبد العليم داود الفارس البرلماني عن حزب الوفد ، والذي كان اهم الاصوات الرافضه لتعديل القانون وانشاء صندوق جديد لتنمية موارد قناة السويس ورأي فيه خطرًا داهما على مستقبل القناة كأهم شريان ملاحي مصري – دولى على الأطلاق ، أو بتعبير للكاتب الصحفي والمحلل الجيوسياسي أسامة الدليل الذي وصف القناة بأنها حصة مصر من النفوذ العالمي .وشاكر في الندوة أيضا الاستاذ الدكتور مصطفي رجب أستاذ التربية الاسلامية بجامعة سوهاج ومؤلف كتاب تشريح الصهيونية والذي أكد المخاطر الاسرائيلية على القناة ، متنبئا زوال اسرائيل عام ٢٠٢٧.
أما الكاتب والمفكر الوطنى كمال زخر فقال ان القناة تجاوزت كونها ممرا مائيا دوليا مهما الى كونها رمزا للنضال والدفاع الشعبي ، فيما قال المهندس أحمد بهاء الدين شعبان أن القناة هي ملحمة خالدة وليس مسموحا لجيل أن يتعامل معها بنزق أو برعونة تتجاهل تضحيات الالاف من ابناء شعبنا الذين حفروها بدمائهم.
واكد القطب اليساري كامل السيد أن الدولة تتجاهل المخاوف التي يطرحها مشروع القانون وان عليها أن تطمئن المصريين وتبحث عن حلول اخري جديدة لتوفير الدولار ، وهو خيط التقطه الكاتب والمؤرخ محمد الشافعي ليؤكد أن الغضب الشعبي من المساس بالقناة لن يبقي ولن يذر.كما تحدث البرلماني والباحث في الشئون البرلمانية عبد الحميد كمال الذي أعد كتابا عن بطولات السويس وأمجادها بعنوان الابنودي والسويس وتطرق الى بطولات شعب السويس في مقاومة العدوان على مدن القناة وان اهل السويس هم الذين أوقفوا تقدم الدبابات المعادية أثناء حرب اكتوبر ولولا مقاومتهم لضاعت النصر الكبير في حرب ١٩٧٣. كما تحدث فى الندوة الكتاب الصحفيين عادل صبري ومحمد عصمت ومحمد فياض وحسام الحداد الباحث المتخصص في الشئون الاسلامية .فضلا عن مداخلات العديد من الحضور .
وفيما يلى تفاصيل الجزء الثاني من الندوة :
كامل السيد ..صوت معارض موضوعي
فى كلمته ناشد كامل السيد القطب اليساري وأمين عام حزب التجمع بالقليوبية الدولة مرارا وتكرار ان لاترهن مستقبل القناة على شخص أحد .. فاليوم يختلف عن الغد الذي قد يخبيء لنا مالا يحمد عقباه وقال السيد:مشروع تعديل قانون هيئة قناة السويس يثير الجدل وتخوف الغالبية المطلقة من المصريين من أنه بصياغته الغامضة يفتح الباب أمام بيع وتأجير قناة السويس ومشاركة الأجانب وطرح أسهمها فى البورصات المحلية والعالمية ،ويكتسب هذا التخوف بعدا مشروعا عندما ينضم لهذه التخوفات قامة قانونية بحجم المستشار عدلى حسين ، والفريق مهاب مميش الرئيس السابق لقناة السويس ومستشار الرئيس حاليا ، فى ظل تأكيد المسئولين شفاهة أن تخوفات الناس ليست فى محلها دون أن تضع هذه التأكيدات فى مشروع التعديل فى صياغة قانونية اعتمادا على الثقة لا النصوص . وما يثير القلق أكثر اعتماد الحكومة على جلب الدولار من خلال بيع المشاريع العامة وطرحها فى البورصة ، وقد خرج علينا الخبير الاقتصادى هانى توفيق فى مقالة يطرح فيها اقتراحا بطرح سندات دولارية فى البورصات العالمية بضمان هيئة قناة السويس وهو مايطلق عليه توريق قناة السويس لتوفير ٦٠ مليار دولار لموازنة الدولة تستخدمها فى سداد جانب من ديونها الخارجية وهذا الأمر عليه محاذير حيث سبق غلق قناة السويس لعدة سنوات بسبب حربنا مع اسرائيل .و تعطل الملاحة فى القناة بسبب أعطال سيزداد تأثيرها السلبى على موارد القناة اذا زادت معدلاتها ومدتها .وفضلا عن ذلك المحاولات من كل من اسرائيل وروسيا لاقامة مشاريع منافسة لهيئة قناة السويس فإذا نجحتا ستؤثر سلبا على إيرادات القناة . يضاف الى ذلك ظهور تهديد ايرانى جديد حيث أعلن موقع تابع للحرس الثورى الإيراني قدرة الدرونز المعتمد على الذكاء الصناعى تعطيل الملاحة فى قناة السويس . من جهة أخري فإن طرح أسهم القناة فى البورصات العالمية عمليا يعنى زيادة الدين الخارجى المتفاقم أصلا .و تقليل إيرادات قناة السويس من الدولار بما يتقطع منها للوفاء بالتزامات تلك السندات وبالتالى زيادة معاناة الموازنة العامة من شح الدولار بما يؤدى لارتفاع سعره وانخفاض قيمة الجنيه المصرى لتزداد معاناة الناس من ارتفاع الأسعار وارتفاع التضخم . فى حين أن هناك حلولا بديلة لجلب الدولار كتشجيع السياحة وتحفيز العاملين فى الخارج على زيادة تحويلاتهم عن طريق البنوك بدلا من مشاريع غير مدروسة (كوديعة الجمارك). وتحفيز وتسهيل وتسريع مشروع المنطقة الاقتصادية لهيئة قناة السويس ، والخدمات اللوجستية للسفن المارة بقناة السويس من صيانة وتمويل وتوفير قطع غيار وتسلية وخلافه لأنه يجلب حوالى ٥٠ مليار دولار سنويا ، ونظل محافظين على ملكية قناة السويس والتجاوب مع مشاعر المصريين فى ظل القلق الشعبى من تزايد أعباء الناس المعيشية والذى يزداد بتخوفاتهم من مشروع التعديل المطروح .علينا التوجه للإنتاج الذى يجلب الدولار من خلال تقليل الاستيراد وزيادة التصدير من خلال مشرعين قوميين للزراعة والصناعة وتقليل نسب التضخم.
رمز للنضال الشعبي
وطبقا للمفكر الوطني كمال زاخر : فإن قناة السويس تجاوزت كونها ممر مائى مؤثر واستراتيچى فى حركة التجارة ومن ثم الاقتصاد العالمى، الى كونها رمزًا للنضال والدفاع الشعبى عن الحق والأرض والوجود فى تحد لكل حسابات التفوق التقنى والعسكرى والمادى وعنفوان القوة.. كانت اسطورة فى حفرها وفى ادارتها حتى بعد انسحاب المرشدين الأجانب وفى الزود عنها ثلاثاً وفى استردادها مرة وعبورها أخرى وصونها دوماً. اختلط بل امتزج فيها قاطنوها مع جحافل من حفروها وعشقوها واختاروا ضفافها موطناً لذلك أورثوا اجيالهم الجلد والصمود والعزة، فصارت زاداً للوعى الوطنى وامتداداً لملاحم الانسان المصرى وموالاً فى اهازيج الكرامة والعزة… والأمل
ليس مسموحا التعامل معها بنزق ورعونه
وطبقًا لرئيس الحزب الاشتراكي المصري المهندس احمد بهاء الدين شعبان فإن القناة بالنسبة لمائة مليون من أبناء الشعب المصري، ليست مُجرد ممر عادي للمياه، مثله مثل ممرات أخرى عديدة، وليست مُجرد مصدرٌ للدخل الوفير المضمون وحسب، فعوائد البترول أضمن، وتجارة المخدرات والسلاح تُدران دخلاً أكبر ولا ينقطع أبداً ! إنه، في الحق، جزءٌ من لحمنا الحي، وهو ممرٌ مصنوعٌ من الأنفة والكبرياء، حُفر بأظافر عشرات الآلاف من أبناء الشعب المصري النبيل، وتعمَّد بدماء عشرات الآلاف من شهدائه الأبرار، والسفن التي تبحر فيه، محوطةً بحفيف أرواحهم الطاهرة من كل جانب! ومن هنا فليس من حق فردٌ واحد، وليس من المسموح لجيل واحد من المصريين أن يتصرف بنزق او يتنازل برعونة عن ملكية وميراث الاجداد للأحفاد وعلينا كما تسلمناها حرة معززة ان نسلمها إلى الأجيال القادمة على هذه الشاكلة وهذا عهد علينا لايجب ان نفرط فيه .
الشافعي: لا يوجد مصري واحد كان ضد التأميم
وقال الكاتب الصحفي والمؤرخ محمد الشافعي قناة السويس شريان اختصر الجغرافيا وصنع التاريخ ويخطئ إلى حد الخطيئة من يظن أن مايجري بين البحرين الأحمر والمتوسط مجرد مياه مالحة فتحت تلك المياه نهر مقدس من دماء المصريين الشهداء الذين اقتادوهم بالسخرة ليموتوا تحت سياط الخائن الجلاد ديليسبس والشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في كل حروب مصر الحديثة فلا يوجد بيت في مصر إلا وله حفنة من الدماء في هذا النهر المقدس الذي يجب أن نتعامل معه بكل الإجلال والتقدير والأهم أن نحذر من أن نسيئ بأي شكل من الأشكال لهذا النهر المقدس لأن غضبة المصريين وقتها لن تبقي ولن تذر
واضاف :قناة السويس هي بوصلة الوطنية المصرية.والتي لم يختلف على تأميمها مصري واحد..ولم يتهرب من خوض معارك الدفاع عنها إلا خائن أو أداة خيانة. اشار البرلماني والباحث في الشئون البرلمانيه عبد الحميد كمال في الندوة الى ان السويس مدينة عريقة لها تاريخ وطنى ممتد عبر المعارك الوطنية. في التاريخ القديم والحديث … وهي المحافظة الأقدم تاريخياً ووهبت اسمها لقناة السويس وقد خاضت السويس كافة الحروب منذ الرومان والحملة الفرنسية والانجليز وها التى استقبلت سعد زغلول من منفاه وبرز دورها التاريخي الوطني من خلال معارك 07 – ٦٧ وحروب الاستنزاف وحتى معركة اكتوبر العظيم إلى مواجهة العدو الإسرائيلي حين اراد احتلال السويس لتكون اسيرة من اجل اضاعة انتصارات اكتوبر ، ولولا المقاومة الشعبية للدبابات الأميركية والاسرائيلية ، وقيامها بردهم خارج السويس ماكانت هنا للفرحة والانتصار بحرب ٦اكتوبر مجال.
عبد الحميد كمال :ناصر خلد اسمه فى السويس
واشار عبد الحميد كمال ابن السويس ان الرئيس جمال عبد الناصر خلد اسمه في السويس حين قال في خطاب رسميه على ارصفة السويس. ما بلد ارتبط اسمة بالتاريخ والكفاح الوطني كما ارتبط اسم السويس وقال عنها الرئيس السادات حين خرجت السويس للدفاع والمقاومة في ٢٤ أكتوبر ٧٣ لم تكن تدافع عن نفسها وانما على مصر وشرف الأمة العربية ” وقد غناها الشاعر عبد الرحمن الابنودي بأغنية صوت الفنان المحمد حمام بأغنية دريا بيوت السويس يا بيوت مدينتي وذكر الكاتين غزالي قائد المقاومه بالغناء الشعبي .
عادل صبري : فى حماية القوات المسلحة
اما الكاتب الصحفي عادل صبري قال في مداخلته في الندوة : قناة السويس ثمرة كفاح شعب مستمر في عطائه منذ مات أجداده في أعمال السخرة التي صبت في صالح المستعمر، وعندما انتفض لاستردادها كانت نقطة انطلاقة لحكم قاده الضباط الأحرار فمنحهم شرعية لوجودهم بالحكم عملا بمبدأ سيادة الشعب على أرضه وثرواته . تعززت هذه الشرعية يتعديلات دستورية على دستور ٢٠١٣ وضع المؤسسة العسكرية سلطة حماية الدستور وثروات الشعب. الآن ونحن في شقاق حول أراض مصرية منحت لدولة عربية خضنا من أجلها حروبا وسال على ارضها الشهداء يأتي قطار الخصخصة لثروات الشعب سريعا فيتخلص من الأملاك العامة تحت ضغوط الحاجة للمال والاستثمار في ظل دور باهت للبرلمان وتجاهل رؤية المواطنين الداعين للحفاظ على قناتهم ندعو القوات المسلحة بصفتها الحارس على الدستور وثروات الأمة أن تقدم بنفسها الضمانات الكافية للشعب بأن قناته لن تؤول إلى وطن آخر أو يسرقها محتالون تحت دواعي الامتيازات والاستثمار الخاص. وفي حالة تعذر ذلك نطلب ان تسمح للشعب بأن يكون له رأي في تعديل دستوري يضع السلطة من جديد في يده بما يمكنه من اجراء استفتاء شعبي حول أي تغيير فيما يخص ملكيته لأصوله وأسلوب ادارتها ويختار النظام الاقتصادي الذي يمكنه من انقاذ البلاد من أزماتها.
فياض : اعتبارها مجرد مجري ملاحي إهانة
واختتم المداخلات الكاتب والسياسي محمد فياض الذي اكد أن قناة السويس ليست مجرى ملاحي..بل كل مجريات المؤامرة الأجنبية التي تتجدد وتطور أدواتها لاستعادة السيطرة عليها..والتعامل معها على إعتبارها مجرى ملاحي يُدِر سلة من الدولارات هو محض إهانة وجهل مطبق .
وأضاف : قناة السويس هي شبه جزيرة سيناء..وسيناء حافظة مصر.والإتجار في قناة السويس بمنقوص السيادة يجعلها مجرد سلعة ومجرد مشروع..وعرضها على المشترين أو المساهمين في الشراكة يضرب المقدّس في العقيدة الوطنية لشعب مصر ..
وقال فياض اذا حضرت قناة السويس على الطاولة تنزعج الجغرافيا والتاريخ ويزأر الشعب غضبًا، اننا قد نختلف ربما في كل القضايا الحياتية اليوم..لكن إذا حضرت قناة السويس على الطاولة تنزعج الجغرافيا والتاريخ ويزأر الشعب غضب.










