
عاد ملف التوقيت الصيفي في مصر إلى دائرة الجدل مع اقتراب موعد تطبيقه في أبريل 2026، وسط مطالب برلمانية بإعادة النظر في النظام بالكامل، بل والدعوة إلى إلغاء التوقيت الشتوي وتوحيد الساعة على مدار العام.
تساؤلات حول الفائدة الحقيقية
أبدى عدد من النواب تحفظهم على جدوى التوقيت الصيفي، حيث تساءلوا عن مدى تحقيقه هدفه الأساسي المتمثل في ترشيد استهلاك الكهرباء. وأكدوا أن تقييم التجربة يجب أن يستند إلى بيانات رسمية واضحة، توضح حجم الوفر الفعلي المحقق.
مطالب بكشف الأرقام
في هذا السياق، طالب نواب الحكومة بالإفصاح عن حجم التوفير الاقتصادي الناتج عن تطبيق التوقيت الصيفي، مع ضرورة عرض أرقام دقيقة للرأي العام، بدلًا من الاكتفاء بتقديرات غير محسومة.
أرقام تثير الجدل
تشير تقديرات سابقة إلى أن الوفر في استهلاك الكهرباء قد يتراوح بين 147 مليون جنيه و750 مليون جنيه سنويًا، وهي أرقام اعتبرها بعض النواب محدودة نسبيًا، ولا تعكس تأثيرًا كبيرًا مقارنة بحجم الاقتصاد، ما يعزز الدعوات لإعادة تقييم التجربة.
موعد التطبيق الرسمي
وفقًا للقانون رقم 34 لسنة 2023، يبدأ العمل بالتوقيت الصيفي اعتبارًا من الجمعة الأخيرة من شهر أبريل وحتى نهاية الخميس الأخير من أكتوبر من كل عام. ومن المقرر تطبيقه في 2026 يوم 24 أبريل، عبر تقديم الساعة 60 دقيقة.
بين الترشيد والالتزام
في المقابل، ترى الحكومة أن التوقيت الصيفي يساهم في تحسين استغلال ضوء النهار وتقليل استهلاك الطاقة، ضمن خطة أوسع لترشيد الموارد. كما تؤكد أهمية التزام المواطنين بالإجراءات المصاحبة، مثل تنظيم مواعيد العمل وغلق المحال، لتحقيق أقصى استفادة ممكنة.
ويظل الجدل قائمًا بين مؤيد يرى في التوقيت الصيفي أداة لتنظيم الاستهلاك، ومعارض يطالب بإلغائه أو توحيد التوقيت، لحين حسم الأمر بناءً على نتائج واضحة وموثقة.





