مقالاتمقالات كتاب الموقع

المفكر الكويتي حجاج بوخضور يكتب: الحال في الساعات القادمة

ما يلي أقدم تقدير استدلالي تسنده علنا مواقف الصين وباكستان، ومعطيات رفضِ طهران وقفا مؤقتا لا يفضي إلى أفق أوسع من مجرد التهدئة العارضة:

ليس امتناع باكستان، ولا فيتو الصين وروسيا، تزكية لإغلاق هرمز، بل تعبير عن منطق الدول حين تخشى سابقة التفويض أكثر مما تخشى ضجيج اللحظة…

فباكستان أمسكت عن التصويت لتبقي لنفسها موضع الوسيط، وتستبقي باب المساومة مفتوحا بين واشنطن وطهران. أما الصين، فعلى شدة حاجتها إلى نفط الخليج، لم تُرد أن تمرر قرارا يمكن أن يُقرأ، ولو بعد تليينه، على أنه مظلة قانونية لتوسيع الفعل العسكري تحت عنوان حماية الملاحة…

ومن ثمّ جاء الامتناع والفيتو لا حبّا في الاختناق، بل رهبة من انفجار أكبر، وفسحا لوساطات أخيرة قبل انكسار الساعة الدبلوماسية…

والأرجح في القادم ليس حربا شاملة تُسقِط الدولة دفعة واحدة، بل مرحلة قسرٍ مركز تُدار فيها الضربات بميزان الأهداف النوعية وفتح الممر. أما إيران، فالأقرب أنها لن تندفع أولا إلى ردّ شامل، بل إلى ردّ مركب: تشدد تفاوضي، وتلويح بهرمز، وضغط محسوبة بالصواريخ أو الوكلاء أو التعطيل البحري الجزئي؛ رفعا للكلفة من غير تجاوز عالي العتبة الحرب الكبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى