كلام تقيل| بقلم: كمال كبشة: غرفة العمليات… جحيم في إيران

في غرفة العمليات، لا يُسمع صوت الساعة… لكنها تتحرك. الصمت يملأ المكان، لكنه ليس هدوءًا… بل انتظار ثقيل للحظة فاصلة.
شاشات ضخمة تعرض خرائط واضحة… وعنوان واحد يتكرر أمام الجميع: إيران. نقاط حمراء تتحرك… أهداف محددة… ومشهد يُرسم بدقة داخل العمق الإيراني.
سؤال واحد يظهر على الشاشة: هل انتهت المهلة؟ الإجابة هنا ليست مجرد كلمة، بل لحظة قد تفتح أبواب الجحيم في إيران.
على الطاولة، ملف مفتوح يحمل تفاصيل دقيقة: بنية تحتية، مواقع حساسة، ومفاصل تشغيل دولة كاملة. كل شيء جاهز في انتظار قرار.
يُكسر الصمت بصوت منخفض: في حال عدم الاستجابة… ويتوقف الكلام، لأن الجميع يعرف أن ما سيحدث لن يكون محدودًا.
تظهر على الشاشة جملة واضحة: سنعيدهم إلى العصر الحجري. لم يعلّق أحد، لأن هذا لم يكن تهديدًا بل توصيف لما قد يحدث داخل إيران إذا بدأ التنفيذ.
في الخارج، يتحرك العالم بقلق. السفن تتباطأ، الطائرات تغيّر مساراتها، والأسواق ترتجف. لكن داخل إيران، الصمت أثقل.
وهنا يفرض السؤال نفسه: ألا يوجد عاقل في هذا النظام الإيراني يحمي شعبه من الهلاك؟ سؤال إنساني قبل أن يكون سياسيًا.
عاد الصوت داخل الغرفة: جاهزية التنفيذ؟ الإجابة: كاملة. في انتظار الأمر.
هنا تنتهي كل الحسابات… وتبدأ اللحظة.
العالم لا يرى ما يحدث داخل هذه الغرفة، لكن ما سيخرج منها قد يغيّر إيران والمنطقة والعالم.
ومع كل ثانية تمر، تقترب اللحظة التي تتحول فيها الخرائط إلى واقع.
وعندما يصدر القرار… لن يكون هناك وقت للتراجع، فقط أبواب تُفتح… وقد لا تُغلق.
كلام تقيل




