مقالاتمقالات كتاب الموقع

المفكر الكويتي حجاج بوخضور يكتب: سيناريوهات ما بعد نظام الملالي

يمكن ردّ مآلات الحرب في إيران، من جهة النظام، إلى ثلاثة سيناريوهات كبرى.

أولها: تغيير متدرّج يفضي إلى حكم أكثر عقلانية، تنكفئ فيه النزعات العرقية والعصبيات المذهبية، وتتراجع معه سياسات التمدد وتصدير الثورة، لصالح منطق الدولة وضبط العلاقة مع الجوار.

وثانيها: سقوط جزئي يغير السلوك؛ فلا ينهار النظام كليا، لكنه يضعف بما يحمله على تقليص اندفاعه الخارجي والانكماش إلى الداخل، مع بقاء أصل البنية الحاكمة في صورة أكثر حذرا وأقل قدرة على الإيذاء.

أمّا ثالثها: فهو السقوط الفوضوي، وهو الأسوأ إقليميا؛ لأن الخطر حينئذ لا يزول، بل يتحول من خصم ذي مركز يمكن ردعه إلى فوضى مبعثرة لا مركز لها، تتشظى آثارها في الحدود والطاقة والملاحة والأسواق والفصائل.

ولذلك فمصلحة العراق والخليج، بل وجوار إيران شرقا وشمالا، ليست في مجرد السقوط، بل في ألا يعقبه فراغ منفلت؛ إذ قد تكون إيران الضعيفة المحصورة أخف كلفة من إيران المنهارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى