كلام تقيل| الخليج تحت النار.. وحكمة قادته تحمي المنطقة.. بقلم :كمال كبشة

لم يعد ما يحدث في الخليج مجرد توتر سياسي عابر أو مناوشات عسكرية محدودة، بل عدوان واضح المعالم، بعد أن امتدت الصواريخ والطائرات المسيرة إلى عمق دول الخليج، وسقط شهداء نتيجة هجمات طالت مدن ومنشآت مدنية .
إنها لحظة كاشفة تعري حقيقة التصعيد الذي مارسته إيران، وتضع المنطقة أمام مرحلة شديدة الخطورة، فالخليج ليس رقعة جغرافية هامشية في خريطة العالم، بل قلب الاقتصاد الدولي وشريان الطاقة الذي تعتمد عليه الأسواق العالملة .وأي استهداف لأمنه يعني عمليا العبث باستقرار المنطقة بأكملها وفتح أبواب توترات ً قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي نفسه
ورغم قسوة المشهد، فإن المنطقة لم تنزلق حتى الآن إلى مواجهة مفتوحة قد تحرق الأخضر واليابس .والفضل في ذلك يعود إلى حكمة قادة الخليج الذين تعاملوا مع هذا التصعيد بعقل الدولة لا بعاطفة اللحظة ، فقد أدركوا أن الرد الانفعالي قد يفتح أبواب حرب إقليمية لا يعرف أحد أين تبدأ ولا كيف تنتهي
لكن هذه الحكمة لا يجب أن تفسر ضعفا،ولا أن تقرأ على أنها ُ قبول بالأمر الواقع، فأمن الخليج ليس مجالا للمغامرات العسكرية ولا ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية
إن الدماء ا التي سقطت في هذه الاعتداءات تضع الجميع أمام حقيقة واحدة : الخليج اليوم يقف في خط الدفاع الأول عن استقرار المنطقة، وحكمة قادته كانت حتى الآن، السد الذي منع الشرق الأوسط من الانزلاق إلى حريق يصعب إخماده
كلام تقيل




