الوطن العربي

الدفاعات الجوية الأردنية تسقط 4 مسيرات في إربد وسط تقارير عن استهداف رادارات عسكرية بالمنطقة

شهدت مدينة إربد شمال الأردن حالة من الاستنفار الأمني بعد أن أعلنت وسائل إعلام محلية نجاح الدفاعات الجوية الأردنية في إسقاط أربع طائرات مسيّرة كانت تحلق في أجواء المدينة. وبحسب التقارير، تعاملت أنظمة الدفاع الجوي مع المسيّرات فور رصدها، حيث تم اعتراضها وإسقاطها دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار كبيرة في المنطقة.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط خلال الأيام الأخيرة، مع اتساع نطاق الهجمات المتبادلة في أكثر من ساحة بالمنطقة. وتشير تقديرات مراقبين إلى أن ازدياد نشاط الطائرات المسيّرة والصواريخ يعكس تحولاً في طبيعة المواجهات العسكرية، حيث أصبحت هذه الوسائل أحد أبرز أدوات الصراع الحديثة.

وفي سياق متصل، كشفت شبكة CNN الأمريكية في تقرير لها أن صوراً التقطتها الأقمار الصناعية لعدد من القواعد العسكرية الرئيسية في شبه الجزيرة العربية تشير إلى احتمال أن تكون إيران تسعى لإضعاف منظومات الدفاع الجوي في المنطقة عبر استهداف الرادارات التي تُستخدم لرصد الصواريخ والطائرات المسيّرة.

ووفق التحليل الذي نشرته الشبكة، فقد ظهرت مؤشرات على استهداف مبانٍ تحتوي على أنظمة رادار أمريكية الصنع في موقعين بدولة الإمارات العربية المتحدة، غير أن الصور لم تؤكد بشكل قاطع مدى حجم الأضرار التي لحقت بتلك المعدات أو ما إذا كانت قد خرجت بالكامل من الخدمة.

كما أظهرت صورة فضائية التُقطت في وقت سابق من هذا الأسبوع تعرض نظام رادار تابع لمنظومة الصواريخ الأمريكية المتطورة “ثاد” للاستهداف في الأردن. ويقع هذا النظام في قاعدة موفق السلطي الجوية، التي تبعد أكثر من 800 كيلومتر عن الأراضي الإيرانية، ما يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية وتأثيراتها غير المباشرة على عدة دول في المنطقة.

ويُعد الرادار جزءاً أساسياً من منظومة “ثاد” الدفاعية، حيث يلعب دوراً محورياً في رصد الصواريخ الباليستية وتعقبها خلال تحليقها قبل اعتراضها وتدميرها. وتشير بيانات ميزانية وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية لعام 2025 إلى أن تكلفة هذا الرادار وحده تصل إلى نحو نصف مليار دولار، ما يجعله أحد أكثر المكونات التقنية حساسية في نظام الدفاع الصاروخي.

ويرى خبراء عسكريون أن تضرر الرادار لا يعني تعطّل منظومة “ثاد” بالكامل، نظراً لوجود عناصر أخرى داعمة ضمن النظام، إلا أن فقدان هذا المكوّن قد يؤثر على كفاءة المنظومة ومرونتها في التعامل مع التهديدات الصاروخية، خاصة في بيئة أمنية تشهد تصاعداً في استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وتعكس هذه التطورات حجم التوتر المتزايد في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتأثيرها على الأمن الإقليمي، في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية لاحتواء التصعيد وتجنب انزلاق الأوضاع نحو صراع أوسع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى