منوعات

التوترات العالمية تهدد بتراجع شحنات الهواتف الذكية 202

تشير تقارير حديثة من شركات تحليل السوق إلى أن شحنات الهواتف الذكية حول العالم قد تواجه تراجعًا ملحوظًا خلال عام 2026، نتيجة مجموعة من العوامل الاقتصادية والتقنية التي تضغط على قطاع صناعة الهواتف، وتشمل هذه العوامل ارتفاع أسعار مكونات الأجهزة، خاصة شرائح الذاكرة، إلى جانب التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على سلاسل التوريد العالمية.

وتوقعت شركات تحليل السوق مثل Counterpoint Research وIDC، انخفاضًا كبيرًا في شحنات الهواتف الذكية هذا العام ، ووفقًا لتقديرات الشركتين، قد يتراجع حجم الشحنات العالمية بأكثر من 12% خلال 2026، وهو ما يمثل واحدة من أكثر التوقعات تشاؤمًا خلال العقد الماضي ، ويعني ذلك أن عدد الهواتف التي سيتم شحنها عالميًا قد يهبط إلى نحو 1.1 مليار جهاز.

7% انخفاض فى شحنات الهواتف

من جانب آخر، أصدرت شركة Omdia توقعاتها التي تبدو أقل تشاؤمًا نسبيًا، حيث تشير إلى انخفاض يقارب 7% في شحنات الهواتف الذكية خلال العام نفسه ، ويرتبط هذا التراجع بشكل أساسي بارتفاع أسعار رقائق الذاكرة العشوائية (RAM) ونقص الإمدادات، وهو ما أدى إلى زيادة تكاليف تصنيع الهواتف.

وأوضحت الشركة، أن الذاكرة أصبحت تمثل جزءًا أكبر من تكلفة تصنيع الهاتف، الأمر الذي يؤثر بشكل خاص على الهواتف منخفضة ومتوسطة السعر ، ولتعويض تراجع الأرباح، بدأ بعض المصنعين في رفع أسعار أجهزتهم، لكن هذا الارتفاع في الأسعار يؤدي عادة إلى انخفاض الطلب لدى المستهلكين.

التوترات العالمية ثؤثر على سوق الهواتف الذكية

كما تلعب التوترات الجيوسياسية دورًا إضافيًا في زيادة الضغوط على السوق، إذ يمكن أن تؤدي النزاعات في منطقة الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن، إضافة إلى تقلبات في أسعار العملات ، وكل هذه العوامل قد ترفع تكلفة المواد الخام، ما ينعكس بدوره على أسعار الهواتف الذكية في الأسواق العالمية.

وفي حال تفاقمت هذه الظروف الاقتصادية، تشير تقديرات شركة Omdia إلى أن أسوأ السيناريوهات قد يؤدي إلى انخفاض شحنات الهواتف الذكية عالميًا بنسبة تصل إلى 15%، وهو تراجع قد يتجاوز الانخفاض الذي شهده السوق في عام 2022.

ويأتي ذلك بعد عامين من النمو النسبي في السوق، حيث ارتفعت شحنات الهواتف الذكية بنسبة 7% في عام 2024 ثم 2% في عام 2025، ما يجعل عام 2026 مرشحًا لكسر هذا الاتجاه والعودة إلى مرحلة من التراجع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى