مال و أعمال

خبير اقتصادي يكشف عن تبعات كارثية لإغلاق مضيق هرمز بسبب حرب إيران

علق ناصر قلاوون، أستاذ الاقتصاد السياسي، على إغلاق مضيق هرمز جراء الحرب المشتعلة بين الولايات المتحدة وإيران، قائلا: “مضيق هرمز يختصر الحاجة للطاقة في العالم، وهو يعني الاقتصاد والنمو العالمي، خاصةً بالنسبة للهند والصين وغلقه يعني مزيدا من ارتفاع اسعار النفط.

وقال أستاذ الاقتصاد السياسي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج «على مسئوليتي»، عبر قناة «صدى البلد»، أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة إغلاق مضيق هرمز سيزيد من شبح التضخم في المنطقة العربية.

وأكد ناصر قلاوون أن أكثر المتضررين من إغلاق مضيق هرمز جراء الحرب الأمريكية الإيرانية هم الهند والصين واليابان بسبب توقعات بارتفاع سعر النفط العالمي، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة يمكن أن تتأثر من إغلاق مضيق هرمز.

وأضاف قلاوون أن ارتفاع أسعار النفط والغاز سيؤثر بالسلب على المواطن بشكل عام وستتأثر بسببه الصناعات الأوروبية والنمو العالمي ككل،متابعا: «الكل في العالم يحتاج للمنطقة العربية، وهي الآن فوق برميل بارود أشعلته الولايات المتحدة وإسرائيل».

مضيق هرمز تحول لبؤرة توتر مفتوحة

وأصبح مضيق هرمز في الساعات الأخيرة بؤرة توتر مفتوحة. توقفت عشرات السفن وناقلات النفط والغاز على جانبي هذا الممر البحري الحيوي، مما زاد المخاوف من تهديدات إيرانية محتملة باستهداف حركة الملاحة.

هذا التوقف المفاجئ، الذي شمل ناقلات محملة بالنفط الخام والغاز الطبيعي المسال، يثير القلق ليس فقط في الشرق الأوسط، بل على مستوى العالم، بما قد ينذر بدخول المنطقة في مرحلة حساسة قد تؤثر على الاقتصاد العالمي بشكل مباشر.

يعتبر مضيق هرمز أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 30% من تجارة النفط المنقول بحرًا. هذه الأهمية الاستراتيجية جعلت من مضيق هرمز نقطة ارتكاز أساسية في معادلة أمن الطاقة الدولي، وبالتالي، فإن أي اضطراب في حركة الملاحة داخله، سواء كان حقيقيًا أو نتيجة تهديدات مستمرة، يؤدي إلى حالة من الاضطراب في الأسواق العالمية، ويثير موجات من القلق في بورصات الطاقة وأسواق الشحن والتأمين البحري.

ومن ثم، تصبح أي مخاوف حول تعطيل حركة الملاحة في المضيق بمثابة ضغط مباشر على الاقتصاد العالمي، مما يرفع أسعار النفط والغاز ويزيد من كلفة النقل البحري.

في حال استمرت حالة الشلل في هذا الممر الاستراتيجي، يتوقع الخبراء أن تشهد أسعار النفط والغاز ارتفاعًا كبيرًا، مما سيسهم في رفع كلفة النقل البحري، وبالإضافة إلى ذلك، سينعكس ذلك بشكل مباشر على الدول المستهلكة للطاقة، خاصة تلك التي تعتمد على استيراد النفط والغاز من منطقة الخليج، كما قد تمتد تداعيات الأزمة لتشمل التضخم في الأسعار، حيث من الممكن أن تزداد كلفة السلع الأساسية والخدمات في الأسواق المحلية، ما يهدد استقرار الاقتصادات الناشئة مثل الاقتصاد المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى