جنوب السودان.. نزوح مئات الآلاف وتحذيرات أممية من كارثة إنسانية في جونقلي

حذّرت الأمم المتحدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية في جنوب السودان، بعد تجدد القتال في ولاية جونقلي، ما أدى إلى نزوح مئات الآلاف من المدنيين وتضرر المرافق الصحية وتفشي وباء الكوليرا، وسط مخاوف من كارثة إنسانية مركبة نتيجة الصراع والصدمات المناخية ونقص الخدمات الأساسية.
وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن التصعيد العسكري الأخير فاقم المخاطر التي تهدد المدنيين والعاملين في مجال الإغاثة، مشيرًا إلى مقتل ثلاثة من العاملين الإنسانيين بين 7 و16 فبراير في ولايتي جونقلي وأعالي النيل، فيما لا يزال الوصول إلى بعض المناطق المتضررة غير منتظم رغم تعهدات بالسماح بعمليات الإغاثة.
ووصل منسق الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة، توم فليتشر، إلى جنوب السودان في زيارة تستغرق خمسة أيام، بهدف تسليط الضوء على ما وصفه بأزمة متفاقمة لا تحظى باهتمام إعلامي كافٍ، مؤكدًا أن الصراع وتغير المناخ والفقر وعدم المساواة تدفع البلاد نحو أوضاع كارثية متسارعة.
وأدت الاشتباكات بين قوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان وعناصر من المعارضة المسلحة، والتي تجددت منذ أواخر ديسمبر الماضي، إلى موجة نزوح واسعة في مناطق وسط وشمال جونقلي. ووفق السلطات المحلية، نزح نحو 280 ألف شخص من منازلهم في ثماني مقاطعات، وتوجه العديد منهم إلى ولايتي أعالي النيل والبحيرات.
من جهته، كثّف برنامج الأغذية العالمي مساعداته الغذائية للنازحين، إلا أن استمرار القتال وانعدام الأمن، بما في ذلك حوادث نهب قوافل المساعدات، يعرقلان وصول الدعم الإنساني ويزيدان من حدة الأزمة التي تهدد ملايين المدنيين في المنطقة.






