خريطة الصيام العالمية 2026.. دول تصوم 17 ساعة وأخرى 11 فقط

مع اقتراب شهر رمضان 2026، يستعد المسلمون حول العالم لاستقبال موسم الصيام، في تجربة روحية موحدة تختلف تفاصيلها الزمنية من دولة إلى أخرى، إذ لا تخضع ساعات الصيام لقاعدة ثابتة، بل ترتبط بالموقع الجغرافي لكل بلد وطول النهار فيه، ما يجعل خريطة الصيام هذا العام تمتد من نحو 11 ساعة في بعض الدول إلى أكثر من 17 ساعة في دول أخرى.
وتتأثر مدة الصيام بطول ساعات النهار، التي تزداد كلما اتجهنا شمالًا، بينما تقصر نسبيًا في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية. ففي الدول الواقعة ضمن العروض الشمالية، خصوصًا شمال أوروبا وأجزاء من كندا، يمتد ضوء النهار لفترات طويلة، ما ينعكس مباشرة على زيادة ساعات الإمساك.
وتشهد دول شمال أوروبا النصيب الأكبر من ساعات الصيام في رمضان 2026، حيث يتجاوز الإمساك حاجز 15 ساعة يوميًا. وتتصدر فنلندا القائمة بنحو 17.5 ساعة صيام، تليها جرينلاند بنحو 17 ساعة، ثم اسكتلندا وكندا وسويسرا وإيطاليا بمتوسط يقارب 16.5 ساعة. كما تسجل إسبانيا والمملكة المتحدة نحو 16 ساعة، بينما تصل المدة في فرنسا إلى 15.5 ساعة، وفي أيسلندا قرابة 15 ساعة.
ويعكس هذا الامتداد الزمني ظاهرة فلكية طبيعية ترتبط بطول النهار في تلك المناطق، ما يجعل تجربة الصيام هناك أكثر تحديًا من حيث عدد الساعات.
أقصر ساعات الصيام عالميًا
في المقابل، تسجل بعض دول النصف الجنوبي أقصر مدد للصيام، إذ يتزامن رمضان 2026 مع أواخر فصل الصيف هناك، حيث يكون النهار أقصر نسبيًا. وتبرز الأرجنتين ونيوزيلندا ضمن الدول التي تتراوح فيها ساعات الصيام بين 11 و12 ساعة فقط.
أما الدول القريبة من خط الاستواء، مثل إندونيسيا وماليزيا وكينيا، فتتميز بثبات نسبي في طول النهار على مدار العام، ما يجعل ساعات الصيام مستقرة غالبًا بين 13 و14 ساعة دون تغيرات حادة من موسم لآخر.
وفي الدول العربية، يأتي رمضان 2026 بإيقاع معتدل نسبيًا، إذ تتراوح ساعات الصيام في السعودية ومصر والإمارات بين 12.5 و13.5 ساعة تقريبًا، مع فروق بسيطة بين المدن وفق الموقع الجغرافي. ويضع هذا الاعتدال المنطقة العربية في موقع وسطي بين الشمال طويل النهار والجنوب قصير النهار.
وتبقى الجغرافيا ترسم تنوعًا واضحًا في تجربة الصيام حول العالم، بينما تظل الروح الرمضانية واحدة، تجمع المسلمين رغم اختلاف عدد الساعات بين أقصى الشمال وأقصى الجنوب.





