ماكرون يدعو أوروبا لتعزيز قوتها الاقتصادية في مواجهة الصين وأمريكا

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دول الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز وحدتها الاقتصادية والاستثمار بقوة في مجالات التكنولوجيا والدفاع، محذرًا من خطر تراجع موقع أوروبا عالميًا خلال السنوات المقبلة إذا لم تتخذ خطوات حاسمة لمواجهة المنافسة مع الولايات المتحدة والصين.
وفي تصريحات لعدد من الصحف الأوروبية قبيل قمة غير رسمية لقادة الاتحاد الأوروبي، شدد ماكرون على ضرورة أن “تفرض أوروبا نفسها بثقة أكبر” عبر زيادة الاستثمارات، وحماية الاقتصاد، وبناء تحالفات تجارية جديدة، مؤكدًا أن القارة قد تواجه خطر “الإقصاء” من المشهد الاقتصادي العالمي خلال خمس سنوات إذا استمر الوضع الراهن.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن أوروبا تستثمر أقل بكثير من منافسيها في مجالات حيوية مثل الدفاع والأمن، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الكمية، والتحول البيئي، معتبرًا أن هذه القطاعات تمثل معارك استراتيجية يجب على الاتحاد خوضها عبر تمويل أوروبي مشترك.
واقترح ماكرون تعزيز القدرة الأوروبية على الاقتراض الجماعي لتمويل مشاريع الدفاع والتكنولوجيات المستقبلية، من خلال إصدار سندات أوروبية مدعومة بأموال عامة وخاصة، مؤكدًا أن الهدف هو تمويل استثمارات جديدة وليس توحيد الديون القائمة للدول الأعضاء.
في المقابل، أبدت مصادر حكومية ألمانية تحفظها على فكرة الاقتراض المشترك، مشيرة إلى تفضيل برلين التركيز على رفع الإنتاجية الأوروبية بدلًا من توسيع الديون، في ظل معارضة ألمانية تقليدية لهذا النهج باستثناء حالات استثنائية مثل صندوق التعافي من جائحة كورونا.
كما اعتبر ماكرون أن التحولات في السوق العالمية واهتزاز الثقة في الدولار الأمريكي قد تفتح نافذة لأوروبا لتعزيز دورها المالي، مؤكدًا أن الاستقرار الديمقراطي والمؤسسي في القارة يمثل عامل جذب مهمًا للاستثمارات العالمية وفرصة لتحدي الهيمنة الاقتصادية القائمة.





