تحذير طبي قبل رمضان | الفسيخ والرنجة خطر صحي يهدد الأطفال والحوامل

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يحرص عدد كبير من المصريين على تناول وجبة الفسيخ والرنجة كعادة مرتبطة بقدوم الشهر الكريم، إلا أن أطباء حذروا من المخاطر الصحية الجسيمة المرتبطة بتناول هذه الأطعمة، خاصة لدى الأطفال والحوامل والمرضعات.
وأكد الدكتور تامر عبد الحميد، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن تناول الفسيخ والرنجة ممنوع تمامًا للكبار والصغار على حد سواء، مشددًا على أن التسمم الغذائي الناتج عنها لا يرتبط بفصل معين، بل قد يحدث في أي وقت من العام.
وأوضح أن الفسيخ والرنجة والأسماك المملحة أو المدخنة عمومًا تُخزن في بيئة مغلقة وقليلة التهوية لفترات طويلة، وأي خطأ بسيط في التحضير أو التخزين قد يؤدي إلى الإصابة بتسمم غذائي شديد يعرف باسم البوتيوليزم، وهو ناتج عن سم عصبي قوي تفرزه بكتيريا تنشط في البيئات المغلقة حتى في درجات الحرارة المنخفضة.
وأشار إلى أن أعراض التسمم تشمل زغللة في النظر، صعوبة في البلع والكلام، إمساكًا شديدًا، ضعفًا عامًا في العضلات، وقد تصل في الحالات الخطيرة إلى صعوبة التنفس والشلل.
وحذر استشاري الأطفال من تقديم الفسيخ والرنجة للأطفال، مؤكدًا أن الجهاز الهضمي لديهم لا يزال ضعيفًا، كما أن مناعتهم أقل، ما يجعلهم أكثر عرضة للتسمم الحاد، وقد تستدعي حالتهم الحجز بالمستشفى ومتابعتهم طبيًا لساعات أو أيام حفاظًا على حياتهم.
كما شدد على خطورة هذه الوجبات على الأمهات الحوامل والمرضعات، موضحًا أن أي تسمم غذائي قد يؤثر سلبًا على صحة الأم والجنين، ويسبب إجهادًا شديدًا ونقصًا في الأكسجين ومضاعفات خطيرة، إضافة إلى تأثيره المباشر على الرضاعة وصحة الرضيع.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن استخدام الملح أو الليمون أو الخل، أو الاعتماد على مقولة «إحنا متعودين عليها»، لا يوفر أي حماية من التسمم، داعيًا إلى التوجه الفوري إلى مراكز السموم حال ظهور أعراض مثل الغثيان أو القيء أو الزغللة أو صعوبة التنفس، دون اللجوء لأي محاولات علاج منزلية.





