أخبار الكويت

الكويت.. وزير الداخلية: إحالة أي وافد يرتكب مخالفة جسيمة إلى الإبعاد

أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف، أن الحكومة تتجه إلى إقرار «كوتا» محددة لتوظيف المواطنين في عدد من القطاعات، مشددًا على أن هذا هو الدعم الحقيقي المطلوب من شركات القطاع الخاص، وفي مقدمتها شركات النقل الذكي مثل «أوبر» و«كريم».

وأوضح اليوسف، خلال كلمته في افتتاح الملتقى الوطني للنقل والخدمات الذكية الذي نظمته وزارة الداخلية ممثلة بقطاع المرور بالتعاون مع شركات القطاع الخاص، أن المرحلة المقبلة ستشهد تطويرًا جذريًا في منظومة إصدار رخص القيادة، بحيث لا تُمنح الرخصة مباشرة، بل بعد اجتياز ساعات تدريب واختبارات عملية ونظرية محددة.

وأشار إلى أن النظام الجديد سيُطبق على غرار الأنظمة المعمول بها في الدول المتقدمة، مستشهدًا بتجربة أبوظبي التي تتطلب 20 ساعة تدريب للحصول على رخصة القيادة، مع زيادة عدد الساعات في حال عدم اجتياز الاختبارات، لضمان إلمام السائقين بجميع تفاصيل القيادة وقواعد المرور.

وشدد وزير الداخلية على أن وزارة الداخلية تقوم بإحالة أي وافد يرتكب مخالفة جسيمة إلى الإبعاد، مؤكدًا عدم التهاون في تطبيق القانون، وهو ما انعكس – بحسب قوله – على التزام المجتمع واحترامه الواضح للأنظمة المرورية.

وفيما يتعلق بسائقي سيارات الأجرة، كشف اليوسف عن وجود تحديات حقيقية تتعلق بضعف معرفة بعض السائقين باللغة وبشوارع البلاد، إضافة إلى صعوبة التواصل مع الركاب، داعيًا الشركات إلى تأهيل عمالتها في بلدانهم قبل القدوم إلى الكويت عبر برامج تدريبية متخصصة بقوانين المرور والطرق.

كما طالب شركات التوصيل بالمشاركة في تنظيم أوضاع قائدي دراجات التوصيل، موضحًا أن نسبة كبيرة منهم تفتقر إلى المعرفة بقوانين الدراجات، ما يشكل خطرًا على سلامتهم وسلامة مستخدمي الطرق.

وأكد اليوسف دعمه الكامل للتحول الرقمي، مشيرًا إلى أن الدول المتقدمة تعتمد على أنظمة تقنية متسارعة ومتطورة في مختلف القطاعات، معربًا عن استعداده للقاء أي شركة تمتلك حلولًا أو مشاريع تكنولوجية قادرة على خدمة قطاعات الدولة المختلفة.

ولفت إلى أن قطاع المرور شهد تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، مع التأكيد على السعي لتحقيق مزيد من الإنجازات، مبينًا أن قيادات المرور ترحب بجميع المقترحات والأفكار الهادفة إلى تطوير العمل المروري.

وأوضح أن الملتقى الوطني للنقل والخدمات الذكية يمثل منصة استراتيجية تجمع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتسهم في بناء شراكات فاعلة لتطوير خدمات النقل الذكي، وتبادل الخبرات، ومناقشة أفضل الممارسات التنظيمية والتشريعية.

وأكد أن تطوير النقل والخدمات الذكية، بما في ذلك النقل الخفيف، يُعد محورًا أساسيًا لتعزيز السلامة المرورية ورفع كفاءة إدارة الحركة والتنقل، من خلال التوسع في استخدام الأنظمة الذكية وتحليل البيانات وتطبيق الحلول التقنية الحديثة.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تحديث الأطر التنظيمية والتشريعية بما يواكب التطورات المتسارعة في قطاع النقل الذكي، ويعزز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يضمن استدامة تطوير هذا القطاع الحيوي، وتحقيق مستهدفات رؤية الكويت 2035.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى