بعد رسوم الهواتف المحمولة.. مطالبات بمراجعة سياسات التعامل مع المصريين العاملين في الخارج

طالب عدد من المهتمين بشؤون المصريين بالخارج، الحكومة بإعادة النظر في السياسات المتبعة تجاه العاملين خارج البلاد، مؤكدين أهمية عدم اختزال دورهم في تحويلاتهم المالية فقط، وضرورة معاملتهم باعتبارهم مواطنين يتمتعون بكامل الحقوق.
وأشاروا إلى أن المصريين بالخارج يسهمون سنويًا بمليارات الدولارات في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة الاحتياطي النقدي وتخفيف الضغوط على العملة المحلية، إلا أنهم يواجهون في المقابل تحديات متعددة عند عودتهم إلى البلاد، من بينها الرسوم الجمركية المفروضة على الهواتف المحمولة والأمتعة الشخصية، والتي يعتبرها البعض عبئًا غير مبرر.
وأوضح متابعون للملف أن فرض رسوم على الهواتف التي يتم شراؤها من الخارج للاستخدام الشخصي يثير استياء عدد كبير من المغتربين، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الأجهزة داخل السوق المحلية، مطالبين بوضع ضوابط أكثر مرونة تراعي طبيعة أوضاعهم.
كما أثاروا قضية أبناء المصريين في الخارج، مشيرين إلى أنهم يواجهون صعوبات في الالتحاق بالجامعات المصرية، سواء من حيث ارتفاع المصروفات أو تعقيد إجراءات القبول، مقارنة بالطلاب الأجانب الذين يتمتعون بمسارات دراسية أوضح في بعض الأحيان.
وانتقدت آراء متداولة ما وصفته بتحول بعض المبادرات المعلنة لدعم المصريين بالخارج إلى إجراءات بيروقراطية معقدة، لا تحقق الأهداف المعلنة منها بالشكل الكافي، معتبرين أن هذه المبادرات تحتاج إلى إعادة تقييم لضمان فعاليتها وتحقيق استفادة حقيقية للمغتربين وأسرهم.
وأكد أصحاب هذه المطالب أن المصريين العاملين بالخارج لا يسعون إلى امتيازات خاصة، بقدر ما يطالبون بمعاملة عادلة تحفظ كرامتهم وتراعي ظروفهم، مشددين على أهمية تعزيز الثقة بينهم وبين مؤسسات الدولة، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من المجتمع المصري وشريكًا في مسيرة التنمية.
واختتمت المطالبات بالتأكيد على أن تحسين أوضاع المصريين بالخارج من شأنه تعزيز ارتباطهم بالوطن وتشجيعهم على زيادة استثماراتهم وتحويلاتهم، بما يحقق مصلحة مشتركة للاقتصاد الوطني وللمغتربين في الوقت نفسه.





