العالم

ماكرون يعلن إرسال قوات ووسائل عسكرية إضافية إلى جرينلاند خلال أيام

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، أن بلاده تعتزم إرسال وسائل عسكرية برية وجوية وبحرية إضافية إلى جزيرة جرينلاند خلال الأيام القليلة المقبلة، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الأوروبي بالجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي في القطب الشمالي.

جاء ذلك خلال خطاب ألقاه أمام القوات المسلحة الفرنسية في قاعدة إيستر الجوية جنوب فرنسا بمناسبة العام الجديد، عقب اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الفرنسي ناقش تطورات ملف جرينلاند إلى جانب الأوضاع الإقليمية المتوترة، خاصة في إيران.

وأوضح ماكرون أن جرينلاند، التي تتمتع بحكم ذاتي وتتبع الدنمارك، تدخل ضمن نطاق المسؤولية الأوروبية، مشيرًا إلى أن فرنسا نشرت بالفعل دفعة أولى من العسكريين في الجزيرة ضمن بعثة أوروبية، على أن تتبعها تعزيزات متعددة المهام.

وتأتي هذه التحركات على خلفية تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى خلالها رغبته في الاستحواذ على الجزيرة، ما دفع باريس بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين إلى تعزيز الوجود العسكري والاستطلاعي في المنطقة.

وفي السياق ذاته، أعلن ماكرون ضرورة توفير تمويل إضافي للقوات المسلحة الفرنسية بقيمة 36 مليار يورو بحلول عام 2030، عبر تحديث قانون البرمجة العسكرية للفترة من 2024 إلى 2030، والذي تبلغ موازنته الحالية 413 مليار يورو.

وحدد الرئيس الفرنسي ثلاث أولويات رئيسية للحفاظ على الجاهزية العسكرية، تشمل زيادة إنتاج الذخائر، وتعزيز استعداد القوات، وتطوير قدرات السيادة والدفاع، وعلى رأسها أنظمة الإنذار المبكر المعتمدة على الأقمار الصناعية والرادارات لرصد الصواريخ بعيدة المدى، إلى جانب تعزيز حماية الجنود.

وفي رسالة نشرها عبر منصة «إكس»، أكد ماكرون أن القوات الفرنسية توجهت إلى جرينلاند للمشاركة في مناورات مشتركة تنظمها الدنمارك بالتعاون مع سلطات الجزيرة، ضمن مهمة استطلاعية تشارك فيها أيضًا ألمانيا والسويد والنرويج.

ويأتي هذا التحرك عقب اجتماع ضم مسؤولين من الولايات المتحدة والدنمارك وجرينلاند، كشف عن استمرار الخلافات بشأن مستقبل الجزيرة الغنية بالموارد المعدنية، والتي تكتسب أهمية استراتيجية متزايدة في ظل تصاعد التنافس الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى