أخبار مصر

حسن هيكل: أدعو لنقل ملكية قناة السويس للبنك المركزي مقابل تصفير الدين الداخلي

طرح المصرفي ورجل الأعمال، حسن هيكل، مقترحاً اقتصادياً وصفه بـ”الجذري” تحت مسمى “المقايضة الكبرى”، يهدف إلى إنهاء أزمة فوائد الدين الداخلي التي تلتهم موارد الموازنة العامة للدولة. واقترح هيكل، خلال حواره على قناة “القاهرة والناس”، نقل ملكية هيئة قناة السويس من وزارة المالية إلى البنك المركزي المصري كأصل استراتيجي يقابل المديونية المحلية.

فخ الفوائد وانسداد “شريان” الموازنة
أوضح هيكل أن الأزمة الحقيقية ليست في عجز النشاط التشغيلي للدولة، بل في “المتوالية العددية” لفوائد الدين الداخلي، مشيراً إلى أن الفائدة المدنية وصلت إلى 103% من إجمالي إيرادات الدولة في الربع الأخير، وهو وضع “غير قابل للاستمرار”. وشبه هيكل الوضع بـ”سد عالي” خلفه مياه (إيرادات)، لكن الشريان الذي يغذي المواطن (الصحة والتعليم والأجور) “مسدود” بفعل فوائد ديون وصلت إلى نحو 13 تريليون جنيه.

لماذا قناة السويس؟
واقترح هيكل تقييم هيئة قناة السويس من قبل جهات دولية والجهاز المركزي للمحاسبات، مقدراً قيمتها بنحو 200 مليار دولار (ما يعادل 10 تريليونات جنيه مصري تقريباً). وبموجب “المقايضة الكبرى”، تنتقل ملكية الهيئة للبنك المركزي، وفي المقابل يتم تصفير المديونية المحلية المستحقة للبنوك في الموازنة العامة، مما يرفع عبء فوائد تصل إلى 250 مليار جنيه شهرياً عن كاهل الميزانية.

ليس خصخصة ولا بيعاً للأصول
وشدد هيكل على أن هذا المقترح لا يعد “خصخصة” ولا “بيعاً” ولا “رهناً” لقناة السويس، بل هو “إعادة هيكلة محاسبية سيادية” داخل مؤسسات الدولة المصرية. وأكد أن البنك المركزي، كما في تجارب الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي، يمكنه امتلاك أصول استراتيجية وتنموية لضمان استقرار السياسة النقدية والمالية.

أرباح البنوك “الخيالية”
وانتقد هيكل معدلات الربحية الحالية للقطاع المصرفي، مشيراً إلى أن البنوك تحقق عائداً على حقوق الملكية يتجاوز 50%، وهي أرباح “غير صحية” ناتجة عن الفوائد المرتفعة التي تدفعها الدولة على أدوات الدين. وأوضح أن “المقايضة الكبرى” ستعيد ربحية البنوك لمعدلاتها الطبيعية (نحو 20-24%)، وتوجه الفائض لصالح الموازنة العامة لتحسين حياة المواطنين بشكل فوري ومباشر.

الهدف: تحرير جيب المواطن
واختتم حسن هيكل عرضه بالتأكيد على أن الهدف النهائي هو “تصفير الفائدة” في الموازنة العامة، مما يسمح بزيادة حقيقية في الأجور، وتطوير جذري في قطاعي الصحة والتعليم، وحماية المودعين من مخاطر “الدولرة” عبر الحفاظ على قوة الجنيه المصري، مؤكداً أن الحلول التقليدية والمسكنات لم تعد كافية لمواجهة حجم التحدي الراهن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى