أخبار مصر

«جريدة الطريق»: حوار وطني إعلامي هادئ هو السبيل لإنقاذ مستقبل الصحافة في مصر

أكدت جريدة «الطريق» أن مستقبل الإعلام في مصر يمر بمرحلة دقيقة تتطلب رؤية شاملة وحوارًا وطنيًا هادئًا، يوازن بين حرية التعبير والمسؤولية المهنية، ويحفظ استقرار الدولة، ويحمي المهنة من التراجع في ظل التحديات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

جاء ذلك في البيان الختامي الذي أصدرته الجريدة بعد انتهاء سلسلة مقالاتها التحليلية تحت عنوان «حوار وطني إعلامي هادئ»، والتي ناقشت خلالها واقع الصحافة المصرية، ودور نقابة الصحفيين، وأوضاع الصحافة الخاصة، والتحديات الاقتصادية، وعلاقة الإعلام بالانتخابات وتشكيل الوعي العام.

إعلام بلا صدام

وأوضحت الجريدة أن المرحلة الحالية تتطلب انتقال الإعلام من منطق الصدام إلى الحوار، ومن الإثارة إلى التحليل، ومن رد الفعل إلى الفعل الواعي، مؤكدة أن الإعلام الهادئ لا يعني التخلي عن النقد، بل تقديمه في إطار مهني مسؤول يحمي المجتمع دون تهويل أو فوضى.

معادلة الحرية والمسؤولية

وشدد البيان على أن مستقبل الإعلام يقوم على معادلة متوازنة تجمع بين حرية التعبير المصونة، والمسؤولية المهنية، وشراكة متوازنة مع الدولة لا تقوم على التبعية أو الصدام، معتبرًا أن الدولة القوية تحتاج إلى إعلام واعٍ يشرح التحديات ويقترح الحلول ويسهم في بناء وعي مجتمعي مستدام.

دور الإعلام في الانتخابات

وأكدت «الطريق» أن الإعلام شريك أساسي في العملية الانتخابية من خلال توعية الناخبين، وشرح البرامج، وضمان تكافؤ الفرص بين المرشحين، ومواجهة الشائعات والتضليل، مشيرة إلى أن أي تطور سياسي حقيقي يظل مرهونًا بتطور إعلامي مهني منضبط.

الصحافة الخاصة ركيزة التوازن

ولفت البيان إلى أن الصحافة الخاصة تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التوازن الإعلامي وبناء الوعي العام، محذرًا من أن إضعافها يفتح المجال أمام منصات غير مسؤولة ويؤثر سلبًا على الاستقرار المجتمعي.

أزمة اقتصادية تهدد المهنة

وتطرق البيان إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تواجهها المؤسسات الصحفية والمواقع الإلكترونية الخاصة، في ظل ضعف العائد الإعلاني وارتفاع تكاليف التشغيل والمنافسة غير العادلة، وهو ما ينعكس مباشرة على أوضاع الصحفيين وجودة المحتوى واستمرارية المؤسسات.

حماية الصحفي والمؤسسة

وأكدت الجريدة أن حماية الصحافة لا تعني غياب المحاسبة، بل تقوم على محاسبة مهنية فردية، وفصل واضح بين الإدارة والتحرير، وتوفير بيئة قانونية مستقرة، مشددة على أنه لا يمكن حماية الصحفي بإضعاف المؤسسة التي يعمل بها.

نقابة مهنية لا صدامية

ودعا البيان إلى دور نقابي مهني بعيد عن الاستقطاب الأيديولوجي، يعمل على حماية الصحفي وتنظيم علاقته بالمؤسسات، مع دراسة إنشاء آليات تنظيمية تضم أصحاب الصحف أو تأسيس اتحاد للصحف الخاصة بالشراكة مع النقابة.

التحذير من الأخبار الكاذبة

وحذرت «الطريق» من خطورة الأخبار الكاذبة، وحملات التشهير بمستثمري الإعلام، وهيمنة الخوارزميات الرقمية على تشكيل الرأي العام، مؤكدة أن مواجهتها تتطلب منظومة متكاملة تضم صحفيًا محميًا، ومؤسسة مستقرة، ونقابة محايدة، ودولة داعمة لا مهيمنة.

دعوة مفتوحة للحوار

واختتم البيان بالتأكيد على أن إنقاذ مستقبل الإعلام المصري يتطلب حوارًا وطنيًا جادًا، وصحافة خاصة قوية، ونقابة واعية، ومناخًا آمنًا للاستثمار الإعلامي، ودعمًا حكوميًا يحترم استقلال المهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى