
يشهد المهتمون بعلم الفلك والظواهر السماوية اليوم 10 يناير حدثا فلكيا مميزا يتمثل في تقابل كوكب المشتري مع الشمس وهي ظاهرة تمنح أفضل فرصة لمتابعة ورصد أكبر كواكب المجموعة الشمسية سواء بالعين المجردة أو باستخدام التلسكوبات الفلكية
وأوضح الدكتور أشرف تادرس رئيس قسم الفلك السابق بالمعهد القومي للبحوث الفلكية أن كوكب المشتري أكبر كواكب المجموعة الشمسية سيكون في وضع التقابل مع الشمس حيث يظهر قرصه مضاء بالكامل ويصل إلى أقصى درجات لمعانه خلال العام كما يظل مرئيا في السماء طوال ساعات الليل
وأشار إلى أن المشتري يشرق من جهة الشرق مع غروب الشمس من جهة الغرب ويستمر ظاهرا طوال الليل حتى يغرب مع شروق شمس اليوم التالي ما يمنح هواة الفلك وقتا طويلا لرصده بوضوح
وأكد أن هذه الظاهرة تعد التوقيت المثالي لمشاهدة كوكب المشتري وتصويره حيث يكون في أقرب مسافة ظاهرية له من الأرض ويبدو أكثر سطوعا ولمعانا مقارنة ببقية أيام السنة وهو ما يسهل عملية رصده
وأضاف أن كوكب المشتري يعرف بعملاق كواكب المجموعة الشمسية نظرا لضخامته الكبيرة كما يتميز بامتلاكه عددا كبيرا من الأقمار الطبيعية التي يمكن رصد بعضها باستخدام تلسكوب صغير
وأوضح أن ظاهرة التقابل لا تشكل أي خطر على كوكب الأرض وإنما تعد ظاهرة فلكية طبيعية تتكرر بشكل دوري وتكمن أهميتها في إتاحة الفرصة للباحثين والهواة لدراسة الكواكب ومتابعة خصائصها الفيزيائية وحركتها بدقة أكبر
وشدد على أن متابعة هذه الظواهر الفلكية تساهم في نشر الثقافة الفلكية وتعزيز الاهتمام بعلوم الفضاء داعيا المهتمين إلى استغلال هذه الفرصة لرصد وتصوير كوكب المشتري والاستمتاع بجمال السماء ليلا
وكانت سماء مصر قد شهدت خلال الأيام الماضية ظاهرة فلكية لافتة تمثلت في اقتران القمر مع كوكب المشتري حيث ظهر القمران متقاربين في السماء وقت غروب الشمس في مشهد واضح يمكن متابعته بالعين المجردة دون الحاجة إلى استخدام أدوات رصد فلكية






