الصحة: الكويت من أوائل الدول في الجراحة الروبوتية

أكدت وزارة الصحة، اليوم السبت، أن دولة الكويت كانت من أوائل الدول التي أدخلت تقنية الجراحة الروبوتية ضمن منظومتها الصحية، وتبنّتها في عدد من التخصصات الطبية الدقيقة، وفي مقدمتها جراحة الغدد الصماء، في إطار سعيها المستمر لتطوير الخدمات الصحية والارتقاء بجودة الرعاية المقدّمة للمرضى.
جاء ذلك في كلمة ألقاها وكيل وزارة الصحة الدكتور عبدالرحمن المطيري، خلال افتتاح الملتقى الكويتي الأول لجراحة الغدد الصماء، ممثلًا عن راعي المؤتمر وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي، وبمشاركة نخبة متميزة من الجراحين والمتخصصين من داخل دولة الكويت وخارجها.
وأوضح الدكتور المطيري أن إدخال الجراحة الروبوتية يندرج ضمن استراتيجية وزارة الصحة للاستثمار في التقنيات الطبية المتقدمة، بما يسهم في تحسين دقة التشخيص ورفع كفاءة التدخل الجراحي وضمان أعلى معايير السلامة للمرضى. وأشار إلى أن جراحة الغدد الصماء تُعد من التخصصات الطبية الدقيقة التي تجمع بين المهارة الجراحية العالية والمسؤولية الإنسانية، لافتًا إلى أن كل عملية تُجرى في هذا المجال تمثل محطة مفصلية في حياة المريض، تعكس جهداً متكاملاً لفريق طبي يعمل باحترافية من أجل تحسين جودة حياة الإنسان.
وبيّن أن الوزارة أنشأت وحدات متخصصة في جراحة الغدد الصماء بكل من مستشفى مبارك الكبير ومستشفى جابر الأحمد ومستشفى الأميري، مع استكمال تطبيق هذه الوحدات في بقية المستشفيات العامة، ضمن خطة شاملة لتوسيع نطاق الخدمات التخصصية.
وأضاف أن التطور في هذا التخصص لم يقتصر على إدخال التقنيات الحديثة فحسب، بل شمل أيضًا الاستثمار في الكوادر الطبية الوطنية، من خلال دعم البحث العلمي والتطبيقات السريرية، وتعزيز استخدام جراحات المناظير والجراحات الروبوتية عن بُعد، إلى جانب إطلاق برنامج زمالة جراحة الغدد الصماء حديثًا، ليكون منصة وطنية لإعداد كوادر متخصصة في هذا المجال الدقيق.
وأوضح الدكتور المطيري أن الملتقى يُعد منصة علمية رائدة، تتكامل فيها الخبرة الجراحية مع التطور التقني، وتلتقي خلالها الجراحات التقليدية وجراحات المناظير مع مستقبل الجراحة الروبوتية، التي باتت تشكل نقلة نوعية في الطب الحديث. وأشار إلى أن ورش العمل الجراحية المتقدمة التي سبقت الملتقى على مدى ثلاثة أيام، وشهدت تنفيذ جراحات روبوتية نوعية بمشاركة جراحين كويتيين وعالميين، تؤكد حرص الكوادر الوطنية على مواكبة أحدث المعايير العالمية.
من جانبه، أكد رئيس المؤتمر الدكتور علي السيد أن الملتقى يُعد الأول من نوعه في دولة الكويت، كونه متخصصًا بشكل كامل في جراحة الغدد الصماء والتخصصات المساندة لها، بمشاركة نخبة من الجراحين والاستشاريين من دول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية كوريا الجنوبية، إلى جانب نخبة من الكفاءات الكويتية في هذا المجال.
وأضاف أن الملتقى لا يقتصر على كونه تظاهرة علمية، بل يمثل التزامًا حقيقيًا بالرسالة الطبية والإنسانية، من خلال الربط بين البحث العلمي والتطبيق العملي في بيئة تشجع الابتكار والتطوير المستمر. وبيّن أن اختيار عنوان الملتقى «معًا.. نشكّل مستقبل جراحة الغدد الصماء» يعكس الإيمان بأهمية العمل الجماعي في مواجهة التحديات، وتحقيق أفضل النتائج للمرضى، والارتقاء بمستوى تدريب الأطباء ومنتسبي البرامج الجراحية العامة والتخصصية.






