الفيروس المخلوي.. ما خطورته على الرُضع وكبار السن؟

قال الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح، إن الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) ليس مستجدًا، ويظهر سنويًا مع أول انخفاض في درجات الحرارة، تحديدًا في شهري نوفمبر وديسمبر، حيث يزداد انتشاره مع موجات البرد الأولى.
وأوضح الحداد في تصريحات لمصراوي، أن الفيروس يصيب الأغشية المخاطية والقصيبات الهوائية الدقيقة، مما يؤدي إلى زيادة الإفرازات وحدوث أعراض شبيهة بالبرد مثل الرشح والكحة، وقد تنزل العدوى إلى القصيبات الهوائية، مسببة صعوبة في التنفس خاصة عند الرضع.
وأكد أن الخطر الأكبر يكون على حديثي الولادة والأطفال الذين يعانون من عيوب خلقية في القلب أو الرئة، بينما قد تمر العدوى على باقي الأطفال والكبار كعدوى تنفسية عادية.
وأشار إلى أن العلاج يعتمد على مضادات الفيروسات، موسعات الشعب الهوائية، مضادات الالتهاب، وجلسات البخار لتقليل الإفرازات وتخفيف الأعراض، وفي بعض الحالات قد يُعطى الرضيع أجسامًا مضادة للوقاية.
كيف تفرق بين الإنفلونزا والفيروس المخلوي وكورونا؟
وتتزايد إصابات الأمراض التنفسية في مثل هذا التوقيت من كل عام، لتتنوع بين الإصابة بـ”الإنفلونزا الموسمية”، أو “الفيروس المخلوي التنفسي”، أو “فيروس كورونا المستجد”، في الوقت الذي تتشابه أعراضها بشكل كبير للدرجة التي يصعب على المرضى التفرقة بين طبيعة إصاباتهم.
وحددت وزارة الصحة والسكان، كافة التفاصيل المتعلقة بالأمراض التنفسية في الدلائل الإرشادية المصرية التي أطلقتها، والتي شملت العديد من الأمراض المختلفة، متضمنة كافة المعلومات المتعلقة بالأمراض المعدية والوبائية والمتوطنة، بما يساهم في الاكتشاف المبكر للأمراض.
أعراض الأنفلونزا الموسمية.. الأكثر شيوعًا في الشتاء
الأنفلونزا الموسمية تعد مرضًا تنفسيًا حادًا يتسبب فيه فيروس الأنفلونزا، الذي ينتمي إلى مجموعة تضم أربعة أنماط رئيسية (A, B, C, D). ويُعتبر النمطان A وB الأكثر شيوعًا وانتشارًا، حيث يتسببان في أوبئة موسمية تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم.
وفي مصر، يزداد نشاط الأنفلونزا الموسمية بين شهري نوفمبر (بالتزامن مع التقلبات الجوية) ومارس، وتصل نسبة الحالات الإيجابية بين 6 إلى 17% سنويًا.
وتؤثر الأنفلونزا على جميع الفئات العمرية، إلا أن شدتها قد تزيد لدى الفئات الضعيفة مثل الرُضع وكبار السن والحوامل.
وينتقل فيروس الأنفلونزا من شخص إلى آخر عبر عدد من الطرق من بينها:
- الرذاذ التنفسي: الناتج عن السعال أو العطس.
- الملامسة المباشرة: للأشخاص المصابين أو الأسطح الملوثة بالفيروس.
- التجمعات الكبيرة: خاصةً في الأماكن المغلقة التي تزداد فيها احتمالية انتقال العدوى.
وتتراوح فترة الحضانة بين يوم وأربعة أيام، في حين تبدأ فترة العدوى قبل ظهور الأعراض بيوم، وتستمر حتى 7 أيام بعد ظهور الأعراض.
وتشمل الأعراض والعلامات الرئيسية للأنفلونزا الموسمية:
- حمى تتجاوز 38 درجة مئوية.
- رشح
- سعال جاف.
- احتقان الحلق.
- صداع شديد.
- إرهاق عام وآلام في الجسم.
- ألم في الصدر
وفي الحالات البسيطة يُوصى بعلاج الأعراض في المنزل، وفي الحالات المتوسطة والشديدة يوصى بتناول عقار الأوسيلتاميفير “التامينيل” – “تاميفلو” المضاد لفيروسات الأنفلونزا، الذي يقلل مدة المرض وشدته، مع ضرورة اتخاذ إجراءات الوقاية، مثل غسل اليدين بانتظام، استخدام الكمامات، وتجنب التجمعات المزدحمة.
الفيروس المخلوي.. خطر يهدد الأطفال والمسنين
الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) يعتبر أحد الفيروسات التنفسية الشائعة التي تصيب الجهاز التنفسي، وقد تزداد خطورته خلال فصل الشتاء، إذ يستهدف بشكل أساسي الرضع والأطفال الصغار، وكبار السن، والأفراد الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة أو من أمراض مزمنة.
وينتشر الفيروس المخلوي عادة مع فيروسات الجهاز التنفسي الموسمية الأخرى مثل الأنفلونزا الموسمية، ومع ذلك فقد أثرت جائحة كورونا على أنماط الانتشار العادية للفيروس، مما أدى مؤخرًا إلى حدوث حالات تعرض وعدوى غير عادية “قبل المواسم المعتادة”.
ويسرى المرض في جميع أنحاء العالم وعلى مدار السنة، لكنه يرتفع عدد الحالات في الخريف، ويبلغ ذروته في الشتاء وينخفض في أوائل الربيع، ولكن يختلف توقيت موسم الفيروس المخلوي حسب المنطقة الجغرافية.
يتسبب الفيروس المخلوي في أعراض مشابهة لأعراض نزلات البرد العادية، لكنها بشكل عام تشمل:
- سيلان بالأنف
- السعال
- الحمى
- فقدان الشهبة
- صفير في الصدر
أما بالنسبة للأطفال الرضع، فتكون الأعراض الشائعة بالنسبة لهم متمثلة في قلة الحركة وصعوبة التنفس.
لكن في الحالات الأكثر شدة، يمكن أن يؤدي إلى التهابات خطيرة في الرئتين مثل التهاب الشعب الهوائية أو الالتهاب الرئوي.
وينتقل الفيروس عبر الرذاذ الناتج عن السعال أو العطس، وكذلك من خلال ملامسة الأسطح الملوثة بالفيروس، في حين يكون متوسط فترة الحضانة بين 4 إلى 6 أيام، ويكون الأفراد المصابون بالفيروس قابلين لنقل العدوى لمدة من 3 إلى 8 أيام.
ويستغرق التعافي عادة من أسبوع لأسبوعين.





