أسامة جلال يكتب.. الوطن أولا

يا له من قسم عظيم.. “أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهورى، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه”.
نبارك لأعضاء مجلس الشيوخ في دورته الجديدة ثقة الشعب والقيادة ونتمنى من الله عز وجل أن يوفقهم في الخروج بالوطن إلى واحة الأمن والرخاء.. متمنين منهم أن يحافظوا مخلصين علينا وعلى بلدنا كما جاء في هذا القسم العظيم.
ونحن على أعتاب انتخابات برلمانية جديدة (الغرفة الثانية – مجلس النواب) لاختيار ممثلي الشعب تحت قبة البرلمان لمدة خمس سنوات مقبلة يجب علينا كناخبين أن نختار الوطن ومصلحة الوطن وكرامة الوطن.. وهي عبارات ستجدها في برامج بعض المرشحين الانتخابية ولكنها مع الأسف مجرد قول لا فعل.
من تريد أن تختار أيها المواطن الشريف؟.. هل تريده مواليا أم معارضا؟؟ وقبل الإجابة.. يجب أن نكون عادلين ونُحكِم العقل والضمير قبل القلب والانطباع الأولي العام المبني على أبعاد قبلية وعائلية ومصلحة شخصية.
لقد شاهدنا معارضين هم أسوأ مما يمكن أن تتخيله.. لديهم مصلحة شخصية لا تتوافق مع الوضع القائم ولا تجد لها طريقا لتسلكه نحو الفساد.. فقررت أن تعارض من أجل المعارضة فقط.. وإثبات أنهم على حق حتى وإن كانت لديهم قناعة داخلية بأنهم على خطأ.
شاهدنا مؤخرا كيف لمصر ورئيسها وأجهزتها التخطيط والصبر والقوة حتى جاء جميع قادة العالم إلى أرض مصر ليعلنوا أنهم مع السلام وأنهم ضد التهجير الذي كانت تدفع إليه أعتى قوة عسكرية في العالم لتلبي رغبة حليفها البلطجي النتن ياهو.. فنجد هؤلاء المعارضون يسفهون من هذا الحدث الجلل.
كما شاهدنا مواليين هم أسوأ ما يمكن تخيله حتى باتوا نقمة على من يؤيدونهم لإمعانهم في مدح أي شئ وكل شئ بطريقة فجة وكأنما من يؤيدونهم آلهة غير وارد خطأهم في كل المجالات وبكل القرارات.
النائب الذي نختاره ليمثلنا لابد وأن يكون عقلانيا يضع مصلحة الوطن أولا.. فلا هو معارض تنبع معارضته من حقد دفين.. ولا هو موال أبله يؤيد فقط دون تفكير أو دراسة أو استعداد لسماع وجهة النظر الأخرى وتمحيصها.
ما نريده في النائب المنتخب أن يكون مواليا في الحق شريفا ومعارضا للخطأ وطنيا منصفا.. إن أخطأت الحكومة عمل على تقويم الخطأ وإن أصابت صفق لها وشجعها على المضي قدما في النجاح وتحقيق المصلحة العامة للوطن والشعب.
لذا أيها الناخب المحترم.. لا تستمع لصوت القلب واختيار ابن العائلة أو القبيلة والطائفة أو الحزب.. فالاختيار هكذا ضدك وضد الوطن بالكلية.. وإنما اختر من لديه القدرة للحفاظ على الوطن ومن هو جدير بحق بتحقيق ما جاء في اليمن الدستورية بأن “يحافظ مخلصا على النظام الجمهورى، وأن يحترم الدستور والقانون، وأن يرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن يحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه”.
أخيرا كل التحية والتقدير لمصر ورئيسها وأبنائها المخلصين والأجهزة الوطنية على هذا الانجاز الأخير في شرم الشيخ الذي أثبت حنكة وحكمة من يدير سياستنا الخارجية المتزنة الرصينة.. الوطن أولا.





