روبيو يبحث مع نتانياهو تداعيات الهجوم على قطر والهدنة في غزة

في سياق الزيارة التضامنية التي قام بها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إسرائيل، تم مناقشة العديد من القضايا الهامة، في مقدمتها الغارات الإسرائيلية على قطر، والتي أسفرت عن قلق كبير في الولايات المتحدة نظراً لتداعياتها على محاولات التوصل إلى هدنة في غزة.
زيارة روبيو: دعم إسرائيلي واستمرار التحالف
أجرى روبيو لقاءً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، حيث جدد الموقف الأميركي من إسرائيل. وقال روبيو إن التحالف بين الولايات المتحدة وإسرائيل لم يكن في يومٍ من الأيام أقوى مما هو عليه الآن، وذلك في إطار من التعاون الوثيق في قضايا الأمن الإقليمي، خاصة فيما يتعلق بحرب غزة. ورغم القلق الأميركي بسبب الهجوم الإسرائيلي على قطر، أكد روبيو أن هذا الاختلاف في المواقف لن يؤثر على العلاقة الثنائية القوية بين البلدين.
الهجوم على قطر: تداعيات وخلافات أميركية-إسرائيلية
تسببت الغارات الجوية الإسرائيلية على قطر، والتي استهدفت قادة من حركة حماس، في أزمة دبلوماسية، إذ تُعتبر قطر حليفًا مهمًا للولايات المتحدة في المنطقة، خاصة أنها تضم أكبر قاعدة جوية أميركية في الشرق الأوسط. ووفقًا لما ذكره الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فقد عبر عن دعمه الكامل لقطر، مؤكدًا أنها “حليف رائع جدًا”، ودعا إسرائيل إلى توخي الحذر في تعاملها مع حلفاء أميركا. إلا أن تصريحات روبيو جاءت لتؤكد أن الولايات المتحدة ما زالت تعتبر إسرائيل حليفًا استراتيجيًا رغم هذه الخلافات.
القمة الفرنسية-السعودية وتداعياتها على التحركات الأميركية
زيارة روبيو تأتي قبيل قمة فرنسية-سعودية في الأمم المتحدة التي تهدف إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهو ما ترفضه إسرائيل بشدة. وكان نتانياهو قد عبر عن استيائه من هذه المبادرة، بينما أشار روبيو إلى أن جزءًا من زيارته إلى إسرائيل سيكون لمناقشة التأثيرات السياسية للهجمات على قطر، وكيف يمكن أن تؤثر هذه التطورات على الحرب في غزة.
إسرائيل والقدس: دعم أميركي مستمر
خلال زيارته، أشاد روبيو في تصريحاته بجعل القدس “العاصمة الأبدية” لإسرائيل، وهو موقف اعتُبر تصعيدًا من واشنطن في دعم سيادة إسرائيل على القدس الشرقية. هذه التصريحات جاءت بعد قرار ترامب في 2017 بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، في خطوة ندد بها المجتمع الدولي باعتبارها انتهاكًا للقانون الدولي. من جانبها، اعتبرت حركة حماس زيارة روبيو إلى الحائط الغربي في القدس بمثابة اعتداء على قدسية المسجد الأقصى.
النفق المثير للجدل: قضية جديدة تضاف إلى التوتر
إحدى المحطات المثيرة للجدل في زيارة روبيو كانت حفل تدشين نفق يمر أسفل حي سلوان الفلسطيني، وهو مشروع أثار جدلاً كبيرًا بين الفلسطينيين، الذين يخشون أن يؤدي هذا المشروع إلى التضييق على سكان الحي، بل وقد يتسبب في تدمير منازلهم. وأكد فخري أبو دياب، متحدث باسم سكان الحي الفلسطيني، أن هذه المشاريع تأتي في إطار حملة إسرائيلية ممنهجة لطمس الهوية الفلسطينية في القدس الشرقية.
موقف أميركي متذبذب: بين دعم إسرائيل والتحفظ على بعض السياسات
رغم دعم ترامب الثابت لإسرائيل، إلا أن إدارة الرئيس الأميركي أظهرت قلقًا متزايدًا إزاء التصعيد في غزة والغارات على قطر. ورغم أن روبيو قد شدد على أن الولايات المتحدة ملتزمة بـ حماية أمن إسرائيل، إلا أن الموقف الأميركي بشأن الحرب في غزة يظل بعيدًا عن الضغط المباشر على إسرائيل لإنهاء الحرب أو التخفيف من الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.





