الأخلاق.. حمدا لله على سلامتك يا ماجد.. أسامة جلال

بالأمس نجا بفضل الله شقيقي الأصغر (أبني) أمجد وولده الأكبر يوسف من حادث سير مروع على طريق القاهرة الفيوم.. فألف حمد وشكر لك يارب على هذا الفضل وهذا الإحسان.. لولا لطفك وعطفك ما نجا أمجد وولده.. والصورة أبلغ تعبير.
أن نتعرض لحادث سير أو أي حادث من أي نوع أمر وارد الحدوث في كل وقت وكل لحظة وهو أمر طبيعي.. ولكن ما هو غير الطبيعي أن تنعدم الأخلاق وينعدم الضمير وينعدم الدين وتنعدم الإنسانية في البشر.. والذين يتسببون في أذاك وربما موتك دون أي إحساس.. يميتك بدم بارد وكأنما انتصر وكأنما هو فارس مغوار.. في حين أنه في واقع الأمر خسيس وخائن لكل الفضائل وكل المعاني.
تفاصيل الحادث الذي تعرض له شقيقي تجسد باختصار ما نحن عليه في واقع الحال من تدني الأخلاق والضمير لدى كثيرين وتؤكد أننا نعيش أسوأ العصور في مستوى الأمانة والمسؤولية.. وتؤكد على أنك تعيش في معركة لن تخرج منها سالما والنصر في أن تنجو من الأذى البشري بأقل الخسائر.
ما تعرض له أمجد وولده يوسف هو شروع في قتل مع هروب الجاني دون محاسبة أو تعقب أو حتى الوصول إلى هويته من الأساس.. فالحادث نتج عن استهتار ورعونة سائق سيارة أخرى اصطدم بسيارة أمجد فتسبب في انحرافها عن الطريق وانقلاب السيارة عدة مرات في حين أن سائق السيارة الأخرى لم يطرف له جفن ولم يفكر للحظة أن يتوقف لينقذ من هم داخل السيارة التي تسبب في انقلابها.
ولأن الجاني على المستوى القانوني وهو مذنب متأكد من أنه سيفلت من العقاب بهروبه لإنعدام المراقبة فقد استمر في سيره.. ولأنه بلا ضمير أو أحساس أو أخلاق لم يبالي بما حدث لمن هم في السيارة الأخرى.. مش مهم مات ولا عاش.. المهم أنا بخير.
تدني المستوى الأخلاقي لهذا الحد.. ظاهر لم نعشها من قبل بهذا الجنون.. لم يعد الإنسان إنسان ولا المصري مصري بجد.. الأسباب كما أعتقد متنوعة.. والحلول صعبة وغير متوفرة أو ممكنة إلا بإرادة مسؤولين بعينهم.. أو بإرادة شعبية عظيمة.
لنا الله.. ولا تحزن يا ماجد فقدر الله وما شاء فعل والحمد لله على سلامتك أنت ويوسف.. علينا أن نبدأ بأنفسنا ونراقب أفعالنا فالأخلاق هي مصدر سعادة المجتمع بأكمه وانعدامها لن يخلف سوى الهلاك للجميع.. الحمدلله.
صور من الحادث




:



