منوعات

10% عمر إضافي.. دراسة تكشف قوة التفاؤل

في أوقات الشدة والأزمات قد يبدو الحفاظ على التفاؤل أمرًا صعبًا، غير أن الدراسات العلمية أبرزت أن الإيجابية والتفاؤل يعودان بفوائد صحية ونفسية كبيرة، شرط ألا يصل الأمر إلى المبالغة.

وتشير دراسة أمريكية حديثة صادرة عن كلية الطب بجامعة بوسطن، إلى أن الأشخاص المتفائلين لديهم فرصة أكبر للعيش لفترة أطول، حيث خلصت إلى أن متوسط العمر المتوقع للمتفائلين أعلى بنحو 10% مقارنة بغيرهم، كما يمكن أن يعيشوا حتى سن 85 عامًا أو أكثر.

ولا يقتصر الأمر على طول العمر، بل إن المتفائلين يتمتعون عادةً بصحة أفضل، إذ أظهرت نتائج أبحاث متعددة أن لديهم مستويات أقل من الالتهاب، وضغط دم أكثر استقرارًا، واضطرابات نوم أقل، وجهاز مناعة أقوى، فضلًا عن كونهم أقل عرضة للإصابة بالسكتات الدماغية أو أمراض البرد خلال فترات الضغوط مثل الامتحانات، ويتعافون أسرع حال إصابتهم.

ويرتبط التفاؤل كذلك بسلوكيات حياتية صحية، حيث يمارس المتفائلون الرياضة أكثر، ويدخنون أقل، ويولون اهتمامًا أكبر لوزنهم. ويُرجع العلماء ذلك إلى الدماغ، إذ بيّنت دراسة لجامعة حيفا أن التوقعات الإيجابية تطلق مواد كيميائية تُقوي جهاز المناعة.

لكن رغم كل هذه الفوائد، لا يخلو التفاؤل من مخاطر إذا تحول إلى إفراط. إذ تحذّر عالمة الأعصاب تالي شاروت من كلية لندن الجامعية، من أن التفاؤل المفرط قد يقود إلى سلوكيات متهورة أو ضارة، مثل الاستهانة بالمخاطر الصحية أو المادية، كالتدخين أو الإفراط في الإنفاق.

وأكدت دراسة كندية أن كبار السن الذين يتبنون توقعات غير واقعية حول صحتهم معرضون أكثر للاكتئاب أو حتى للوفاة المبكرة، نتيجة رفضهم تقبّل احتمالات التدهور الطبيعي مع التقدم في العمر.

وهكذا، يرى الباحثون أن التوازن هو الأساس: فالتفاؤل المعتدل يحسن الصحة ويزيد فرص النجاح وطول العمر، بينما التفاؤل المفرط قد يحمل في طياته مخاطر لا يُستهان

تمام ✅ خليني أكمل النص بشكل متسلسل بنفس الأسلوب الصحفي والتدفق المنطقي:


التفاؤل.. سلاح ذو حدين

ورغم المخاطر المحتملة للإفراط في التفاؤل، يؤكد العلماء أن الجرعة المعتدلة من الإيجابية يمكن أن تصنع فارقًا كبيرًا في حياة الإنسان اليومية، سواء على المستوى النفسي أو الجسدي.

فالتفاؤل يفتح المجال أمام التفكير الإبداعي والقدرة على إيجاد حلول للمشكلات، كما يعزز من المرونة النفسية في مواجهة الضغوط والتحديات، ويمنح صاحبه طاقة أكبر للتعامل مع صعوبات الحياة.

ويشير خبراء علم النفس إلى أن المتفائلين أكثر قدرة على بناء علاقات اجتماعية مستقرة، وأكثر نجاحًا في أعمالهم ودراساتهم، إذ إن التفكير الإيجابي يزيد من الثقة بالنفس ويمنح الأمل في المستقبل، ما ينعكس إيجابًا على القرارات والسلوكيات.

وفي المقابل، يدعو الباحثون إلى اعتماد التفاؤل الواقعي، أي النظر إلى الحياة بجرعة من الأمل دون تجاهل المخاطر أو التحديات، بحيث يجمع الإنسان بين الثقة في الغد والاستعداد لمواجهة العقبات.

ويخلص الخبراء إلى أن سر الاستفادة من التفاؤل يكمن في التوازن:

تفاؤل يمنح الأمل، ويطيل العمر، ويعزز الصحة.

وحذر يمنع من الوقوع في فخ الاندفاع والمخاطر غير المحسوبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى