الكويت.. الحبس و200 ألف دينار غرامة… لمن يُلوِّث البحر

على وقع تكثيف جهودها التوعوية لحماية البيئة البحرية، أعادت الهيئة العامة للبيئة نشرعقوبات تعمد تلويث مياه البحر.
وبيّنت الهيئة أن «المادة 68 من قانون حماية البيئة تنص على أن كل من تعمد إحداث تلوث في المناطق البحرية بالمواد الضارة أيا كان سببه أو مصدره وكمياته مثل (النفط ومخلفاته بجميع أنواعه)، و(السوائل والنفايات الضارة والسامة)، و(مياه الصرف الصحي وغير المعالجة)، و(المواد الكيميائية والمواد المشعة)، و(الطاقة الضارة) يعاقب بالحبس لمدة تصل إلى 6 أشهر وغرامة تصل إلى 200 ألف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتشمل هذه المناطق المياه الداخلية لدولة الكويت والبحر الإقليمي والمنطقة المتاخمة للبحر الإقليمي، والمياه الملاصقة للبحر الإقليمي».
أكد الخبير المختص في الشؤون البيئية الدكتور عبدالله الزيدان «أهمية حماية البيئة البحرية ومواردها الطبيعية واستدامتها»، لافتاً إلى أن «من بين العوامل التي تسهم في تلوّث البحر هي التي تنتج عن منشآت موجودة على الساحل معلومة النشاطات تنتج عنها مواد تغير خواص التربة الساحلية وجودة المياه سواء كانت كيميائية أو بيولوجية وميكروبية أو فيزيائية، إضافة إلى مياه الصرف الصحي غير المعالجة والنفايات البلاستيكية وهما من أبرز الملوثات».
وبيّن أن «الأنشطة البحرية مثل تصريف مياه الاتزان من السفن التي تنقل الكائنات، وإلقاء النفايات البحرية والدهانات السامة تسهم في التلوث البحري أيضاً».
وعن مصادر التلوث غير المعلومة، أوضح أنها تشمل «التسربات الزيتية مجهولة المصدر، وما تجرفه الأمطار والسيول من مخلفات»، محذراً من أن التلوث البحري «يزيد ترسب ملوثات مثل الزئبق وأكاسيد النيتروجين، فضلاً عن تأثيرات تغير المناخ التي تزيد تحمّض المحيطات وحرارتها».
العقوبة كافية
وأكد الزيدان أن «العقوبة الواردة في قانون حماية البيئة كافية، وتم وضع هذه المبالغ لتصبح مردوداً للدولة يستغل من قبل صندوق حماية البيئة في الهيئة العامة للبيئة، ويتم من خلالها استغلالها في المشاريع الهادفة للحد من الملوثات ومكافحتها وأيضا استغلالها في المشاريع للمبادرات الوطنية التي تسهم في حماية البيئة من التلوث وازدهار التنوع الإحيائي».
خريطة طريق
وفي حديثه عن آلية تحسين جودة البيئة البحرية، ذكر الزيدان أنه «يمكن ذلك عن طريق تنفيذ رؤية دولة الكويت 2035 التي تحوي أهدافاً عدة، من بينها إيجاد مناطق معيشية متناغمة بيئياً، وترشيد استخدام الموارد الطبيعية والتناغم مع البيئة بشكل يسمح باستدامة هذه الموارد، وخفض نسب التلوث، ورفع جودة حياة المواطنين».
وأضاف «يتطلب تحسين جودة البيئة البحرية جهوداً مشتركة من الجهات الحكومية والخاصة والمجتمعات والأفراد. ويُعد تقليل التلوث القادم من اليابسة أمراً أساسياً من خلال معالجة مياه الصرف الصحي والمخلفات الصناعية قبل تصريفها، واعتماد ممارسات زراعية مستدامة للحد من الجريان الكيميائي، وتحسين إدارة النفايات لمنع وصولها إلى البحار. كما يُسهم الحد من التلوث البلاستيكي عبر حظر المنتجات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، وتشجيع إعادة التدوير، وتنظيم حملات تنظيف الشواطئ في تقليل النفايات البحرية بشكل كبير. وتساعد القوانين اللوائح والاشتراطات الصارمة للأنشطة البحرية، وتعزيز المبادرات الوطنية من قبل المواطنين والمقيمين، والمراقبة الدقيقة لمياه الاتزان في منع التلوث الكيميائي وانتشار الأنواع الغازية. ويساهم إنشاء محميات بحرية، واستعادة الشعاب المرجانية وأشجار المانغروف، وحظر ممارسات الصيد المدمرة في حماية التنوع البيولوجي».





