أخبار مصر

عصام فاروق يكتب: “احتفاء مستحَق”.. تجربة الشاعر نادي حافظ

يا أيّها العمرُ السريعُ خذلتني
ووضعتَ أحمالًا على أحمالي
خذني إلى عمر الصغار لأنني
لم أنتهِ من ضحكةِ الأطفالِ
شعر: #نادي_حافظ

نسعد جميعًا في مصر عندما نجد تكريمًا من جهة إبداعية لمبدع مصري، فهذا هو الدعم الذي يزيد المبدع تألقًا وازدهارًا.
من هذا المنطلق يقيم اتحاد الكتاب المصريين فرع بني سويف والفيوم مؤتمرًا للاحتفاء بتجربة الشاعر نادي حافظ، أحد أبناء مصر العاملين بدولة الكويت الشقيقة، حيث يعمل منذ سنوات طوال بصحيفة القبس الكويتية، وسيقام المؤتمر اليوم السبت، وسيشارك فيه 25 من النقاد الذين يقدمون دراساتهم ورؤاهم النقدية حول إصدارات الشاعر المبدع نادي حافظ ومسيرته الشعرية، وما قدّمه من دواوين أثْرت الشعر المصري والعربي.

المؤتمر سيقام تحت عنوان “نادي حافظ.. رحلة نحو الشعر”، وسيترأسه العلامة اللغوي المصري، أستاذ اللسانيات والنقد، الأستاذ الدكتور سعد مصلوح.

وقال أمين عام المؤتمر، الدكتور محمود الشرقاوي، إن الاحتفاء سيُقام في نادي محافظة الفيوم، وسيستمر يومًا واحدًا من العاشرة صباحًا وحتى العاشرة مساءً.

وسيتضمن اليوم جلسات نقدية وشهادات إبداعية حول الشاعر نادي حافظ وتجربته الإبداعية، يشارك في تقديمها عدد من النقاد والمبدعين من داخل محافظة الفيوم وخارجها.

وستشهد الجلسة الافتتاحية منح الشاعر نادي حافظ درع النقابة العامة لاتحاد كتَّاب مصر، تكريمًا لمكانته الشعرية الرفيعة، كما سيتم تكريم رئيس المؤتمر الدكتور سعد مصلوح بمنحه درع النقابة.

وبيّن أمين عام المؤتمر أن الفعاليات ستتضمن قراءات شعرية للشاعر نادي حافظ، بمصاحبة الفنان عهدي شاكر، الذي سيتغنى بعدد من كلمات الشاعر نادي حافظ.

وقال الشرقاوي إن المؤتمر سيشهد كذلك تكريم عدد من رفقاء الحلم الذين شاركوا الشاعر رحلته نحو الشعر وكانت لهم بصماتهم وتأثيرهم في تشكيل مسيرته الشعرية ومتابعتها ولفت الانتباه إليها.

يُذكر أن المُحتفى به الشاعر نادي حافظ، هو شاعر وصحفي مصري، حاصل على ليسانس الآداب في الفلسفة من جامعة الإسكندرية (1992)، ورئيس قسم الشؤون المحلية بجريدة القبس الكويتية. فاز بالمركز الأول على مستوى مصر في الشعر الفصيح بالمسابقة المركزية لقصور الثقافة (1994). من دواوينه: منذور لرمل (1999)، به فتنة وتلمع عيناه (2004)، كرسي شاغر (2011)، يتيم وطن (2020)، أكلم الأبواب (2021).

قصيدة هم زيَّفوا الحب بـ«عيد الحب»

هم زَيَّفوا الحُبَّ من فرطِ الأكاذيبِ
وأكثروا فيه من تلكَ الأعاجيبِ
وصوَّروهُ هدايا يُستطابُ بها
ما أرخصَ الحُبَّ في عصرِ الدباديبِ
لكنّما الحبُّ سرٌّ مَن حَواهُ مَضى
تُشِعُّ في روحِه قارورةُ الطّيبِ
الحبُّ أن نتسامى فوقَ حاجتِنا
ألا يموتَ هَوانا في السّراديبِ
أن نَهدمَ الكونَ رقصًا ثم في شغفٍ
نعيدُه محضَ فوضى دونَ تخريبِ
أن نُسمِعَ الناسَ عزفًا لا مثيلَ لهُ
لكي يصيروا حمامًا دونَ تدريبِ
أن نزرعَ الأرضَ أنغامًا وزقزقة
لكي نميسَ على شدوٍ وتطريبِ
أن نحقنَ الكرمَ أشواقًا معتقةً
وما على مَن تساقوا أيُّ تثريبِ
أن نصطفي النورَ كي تصفو ضمائرنا
أن نحتوي النارَ في أحشاءِ مغلوبِ
نقولُ للشعر يا فرقانَ حكمتِنا
نقولُ للعمرِ يا أيامَه طيبي
الحبُّ ليسَ هدايا قد تُؤَطِّرُهُ
وليسَ باقةَ وردٍ تحتَها: «بيبي»
لكنهُ قدرٌ في الشرِّ يَعصِمُنا
ونحن منه سُكارى كالمجاذيبِ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى