أيقونة الغناء والسينما المصرية.. 100 عام على ميلاد الفنانة هدى سلطان

تحل اليوم الجمعة، 15 أغسطس، ذكرى ميلاد النجمة الكبيرة هدى سلطان، التي وُلدت عام 1925 بقرية كفر أبو جندي التابعة لمركز قطور بمحافظة الغربية، لتصبح واحدة من أهم الأسماء في تاريخ الفن المصري.
بدأت هدى سلطان مسيرتها الفنية في عالم الغناء، حيث درست على يد الملحن أحمد عبد القادر، قبل أن يكتشفها الموسيقار الكبير رياض السنباطي ويتنبأ لها بمستقبل باهر، ويختارها لمشاركته بطولة فيلمه السينمائي الوحيد “حبيب قلبي” عام 1952 من إخراج حلمي رفلة، لتنطلق بعده في الإذاعة بأغنية شهيرة حملت اسم “حبيبي ما لقيتش مثاله سلطان على عرش جماله”.
عام 1950، انتقلت إلى السينما بعد أن لفتت نظر المنتج جبرائيل نحاس، الذي أقنعها بموهبتها التمثيلية وعرض عليها بطولة فيلم “ست الحسن” للمخرج نيازي مصطفى، إلى جانب عقد احتكار لثلاثة أفلام دفعة واحدة، وهو ما كان بداية رحلتها الذهبية على الشاشة الفضية.
قدمت هدى سلطان عشرات الأفلام التي أصبحت علامات في تاريخ السينما المصرية، منها “امرأة في الطريق” الذي حصدت عنه العديد من الجوائز، و”السكرية” المأخوذ عن رواية نجيب محفوظ، و”جعلوني مجرماً”، و”فتوات الحسينية”، و”كهرمان”، و”الاختيار”، و”وداعاً بونابرت”، و”الابن الضال”، و”بدور”، و”بورسعيد”، و”سوق السلاح”، وخلال زواجها من الفنان فريد شوقي، قدّما معاً أكثر من عشرين فيلماً شكلا خلالها ثنائياً ناجحاً.
وكان آخر ظهور لها في السينما بعد غياب 20 عاماً بفيلم “نظرة عين” مع منى زكي كضيفة شرف.
في الدراما التلفزيونية، تألقت هدى سلطان في أعمال خالدة مثل “زينب والعرش”، و”أرابيسك”، و”زيزينيا”، و”الليل وآخره”، و”الوتد”، و”ليالي الحلمية”، و”رد قلبي”، و”زي القمر”، و”للثروة حسابات أخرى”، وكان مسلسل “سلالة عابد المنشاوي” آخر أعمالها قبل رحيلها.
كما تألقت على خشبة المسرح في أعمال بارزة من بينها “وداد الغازية”، و”الحرافيش”، و”الملاك الأزرق”، و”بمبة كشر”، و”سيد درويش”.
هدى سلطان، التي جمعت بين قوة الأداء وعذوبة الصوت، تركت إرثاً فنياً كبيراً ظل محفوراً في ذاكرة عشاق الفن المصري والعربي.




