فاطمة العسيلي تكتب: إلى…. معا ضد القائمة…!

بداية انا لست مؤيدا أو معارض ولا مع ولا ضد ، فكرة أو موقف ، أنا كاتبة والصحفي ما هو الا لسان حق صاحب رسالة ودور فعال في المجتمع . قلم يراقب ويتفاعل ويرى ويشعر ويحتج ويصرخ وينزف دماء لا أحبار ملونة ترسم على صفحات من ورق من أجل كرسي أو منصب أو أي هدف دنيوي . وقبل أن أكون صحفية أنا إنسانة منكم وأعيش بينكم وأتألم بآلام كل إنسان وأفرح لفرحه أيضا ليس لمن هو من بلدتي أو جلدتي أو عروبتي ولا حتى ديانتي بل لكل إنسان يتبادل أنفاسا في تلك الحياة والوطن العربي على وجه الخصوص .
وقبل أن أكون صحفية أنا أخت وبنت وربما يوما من الأيام أكون أما لشاب أو شابة وربما كليهما .
وهذه ليست مجرد مقدمة لموضوع مقال عابر ، هذا الموضوع الذي شرعت أن أتكلم فيه هو أزمة جيل ، هو أزمة أمانة بل… وجود ، وأيضا أزمة عقيدة عند شباب وشابات العرب وبدولة جمهورية مصر العربية علي وجه الخصوص .
منذ بضعة أيام لاحظت أن هناك حركات وتجمعات وجروبات شبابية على الميديا تسمي نفسها [ معا ضد القائمة ] احتجاجا على قائمة منقولات منزل الزوجية والتي لا يعي الشباب الصاعد أنها مهر العروس شرعا ومن ثم قانونا ، لذا يعاقب القانون الزوج عليها في حالة الطلاق .
في الأجيال السابقة كان يُدفع مهر مادي للمرأة قبل عقد القران ، وكان الزوج هو من يقوم بتأسيس منزل الزوجية بشكل كامل وهذا هو حال ( دول الخليج وغالب الدول العربية ) إلى الآن الزوج يأسس المنزل من الألف إلى الياء ، ويعطي الزوجة مهر مقبوض نقدا قبل عقد القران يشمل الذهب والهدايا من عطور وملابس وبخور إلى…. آخره ، والبعض يهادي ذهبا بجانب المهر ، وبعض الحكومات تحدد المهر في سند قانون الزواج ومن الناس من يزيد وهناك أيضا مايسمى بمؤخر الصداق وغالب الأمر يكون بالاتفاق بين الزوجين أو أهليهما.
وتلك بعض الآيات التي نصت على المهر أو الصداق
- سورة النساء – الآية 4
﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا﴾
هذه الآية أصل تشريع وجوب المهر للزوجة، ويجب دفعه لها طيبةً به نفسها.
. الآية 24
﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَٰفِحِينَ ۚ فَمَا ٱسْتَمْتَعْتُم بِهِۦ مِنْهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةةًۚ﴾
المقصود بـ “أجورهن” هنا المهر الواجب دفعه عند عقد القران .
حقيقة انا لا أعلم لِم ومتى انقلبت الأمور في مصر وتم وقف اعطاء المهر مالا وأُختٌزل في أساس منزل الزوجية! وإقحامه في… قائمة منقولات !؟ والتي هي في الأساس واجب على الزوج دون الزوجه بل وأصبحوا يلزموا العروس وأهلها بالمشاركة في تجهيز منزل الزوجية حتى وصل الامر إلى فرض عين عليها وأهلها..! ثم قاموا بتأجيل جزء من مهرها إلى بعد الطلاق أو الوفاة تحت مسمى مؤخر الصداق وفي البداية لكي يثبتوا أن العروس تقاضت مهرا يعطونها ٢٥ قرشا مصريا ويتم إثبات ذلك في عقد القران..! والباقي مؤخر الصداق والتي غالبا ما أصبحت لا تأخذه الآن.. بسبب تحايل بعض الأزواج ، الذين لم يراعوا في زوجاتهم شرع ولا خلق ولا قوامة ويقوموا بتعزيبها وحرمانها من حقوقها وإهانتها وإساءة معاملتها واستنزاف مالها حتى يوصلها لمرحلة الكره له ثم يساومها تريدين أن أرحمك،،( إبريني) من حقوقك وتفعل المرأة ذلك مرغمة من أجل خلاصها وقد حدث وشاهدت بأم عيني أحداث كثيرة مريرة من هذا النوع والعجيب أن منها، رجال دين الذين يُعلِموا الناس في بيوت الله الشرع وخلق الإسلام ويحثوهم علي الإيمان والخوف من الله واتخاذ الشرع منهاج لهم ، للأسف هم أول من ينتهك الشرع في تطبيقه ، بالطبع هم قله وليس كل رجال الدين تلك هي أخلاقهم ولكن هؤلاء من اتخذوا العمل الشرعي كمهنة مثل أي مهنة اخرى وليس كرسالة ودور فعال في إقامة و إصلاح المجتمع .
أخي الشاب الكريم إن كنت لا تريد قائمة منقولات الزوجية تجنبا لعقوبتها القانونية بعد الطلاق فأعِد الأمور إلى نصابها الصحيح ومِثلكَ كَمثَلِ بقية الدول المسلمة( أسس منزلك وأعطي إمرأتك مهرها نقدا وأقم قوامتك وأنفق عليها كما أوصاك الله ورسوله)
. فعن أبي هريرة رضي الله عنه
قال رسول الله ﷺ:
“استوصوا بالنساء خيرًا”
رواه البخاري ومسلم
. وعن أبي هريرة رضي الله عنه
قال رسول الله ﷺ:
“أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم”
رواه الترمذي وصححه الألباني
. وعن معاوية بن حيدة رضي الله عنه
قلت: يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: “أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تُقَبِّح، ولا تهجر إلا في البيت”
رواه أبو داود وصححه الألب.
. وعن جابر رضي الله عنه
قال رسول الله ﷺ:
“فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله” رواه مسلم
. وعن عبد الله بن زمعة رضي الله عنه
قال رسول الله ﷺ في خطبته:
“… واستوصوا بالنساء خيرًا، فإنهن عوان عندكم، ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة…”
رواه البخاري ومسلم
أخي العزيز أَعلَم ما تود أن تقول ومنه.. خروج المرأه للعمل مما أثر على فرص الشباب في العمل والتقصير في حق الزوج والإهتمام به ثم الإختلاف فيما بينهم على المادة والإنفاق ، وأنا أتفق معك في ذلك.
فوالله لم تٌهدم البيوت وترتفع نسب الطلاق والتصدع الأسري وضياع الأبناء الا بعد خروج المرأة للعمل
أمهاتنا وأمهات أمهاتنا لم يعملن لذا كان المجتمع مستقر وكانت نسب الطلاق لا تٌذكر وكان هناك تربية صحيحة قويمة أسفر عنها إخراج علماء دين ومفكرين ومخترعين… إلى آخرة ، لكن لا تنسى أيضا أن الرجل كان ( رجلا ) حقا حمل المسؤلية وربى وساند زوجته كما ساندته وتحملت معه الصعاب.
وكان الزواج لا يبنى وقتها على الحب فكانت التقاليد ألا يروا بعضهم الا ليلة الزفاف وبالرغم من ذلك تفاهموا وتحابوا وبنوا سويا أُسراً صالحة قويمة أنشأت جيل صالح أفاد نفسة والبشرية.
الأساس في الزواج هو الإحترام والتفاهم.





