مقالات

خواطر .. للمفكر الكويتي / حجاج بوخضور

يُحكى أن عقربا طلب من ضفدع أن ينقله على ظهره إلى الضفة الأخرى من النهر.
فقال الضفدع: أتريدني حملك على ظهري كي تغرس سمك في جسدي؟! كغدر الخلّ إِن تكفل يوما بوفاء والغدر في العقارب طبع…
فقال له العقرب: كيف..!! وأنا على ظهرك، أأقتلك وأغرق؟! أين شجاعتك، أم انك ترى أن العجز عقل وتلك خديعة الطبع اللئيم…
فقال الضفدع: انت ترى طرق الغدر شجاعة؛ وطبع النفس للنفس قائد… وأخيرا وافق الضفدع، وحمل العقرب على ظهره، وهما في منتصف الطريق لدغ العقرب الضفدع، وسممه.
فقال الضفدع وهو ينازع: لا تأمننّ أمرا خان أمرا أبدا إن من الناس ذا وجهين غدارا، فيا عقرب لم فعلت هذا ما دمت ستغرق وتموت معي؟
قال العقرب: الغدر طبعي، ومن شب على شيء شاب عليه وعادة المرء تدعى طبعه الغالب وبائعُ العزِّ يبوء بخسر الغنى، وأخسر منه مشتري الغدر بالوفا.
فقال الضفدع: هاقد وقع ما كنت أخشاه بأن يصبح الغدر وجهة نظر!! وإذا كان الطباع طباع سوء فلا أدب يفيد ولا أديب…
المصدر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى